حذّرت سلطات حماية الحياة البرية في كينيا العام الماضي من تزايد الطلب على نمل الحدائق في أسواق أوروبا وآسيا، في ظاهرة لافتة تعكس تحوّلًا في أنماط التجارة غير المشروعة في الكائنات البرية.
وعادت القضية إلى الواجهة بعد إحباط محاولة تهريب نحو 2000 نملة عبر مطار نيروبي الدولي في وقت سابق من هذا العام، ما أعاد تسليط الضوء على نشاط متنامٍ في هذا النوع من الاتجار غير التقليدي.
وكانت محكمة كينية قد أصدرت في عام 2025 أحكامًا بحق أربعة أشخاص بعد إدانتهم بمحاولة تهريب أكثر من 5000 نملة، حيث اعترف المتهمون بحيازة كائنات برية حية بغرض الاتجار غير المشروع، في مخالفة لقانون حماية الحياة البرية الكيني لعام 2013، مع فرض غرامة مالية أو عقوبة السجن لمدة عام.
وفي هذا السياق، يوضح الباحث في علم الجريمة إيليوت دورنبوس أن تهريب الكائنات البرية لم يعد يقتصر على الأنواع الكبيرة مثل العاج وقرون وحيد القرن، بل امتد ليشمل اللافقاريات مثل النمل والعناكب والعقارب.
ورغم صعوبة تقدير حجم هذه التجارة عالميًا بسبب نقص البيانات وتعقيدات إنفاذ القانون، تشير تقديرات إلى أن سوق الحشرات المشروعة قد يصل إلى عشرات المليارات من الدولارات خلال السنوات المقبلة، ما يعكس تنامي الطلب عليها.
ويرى دورنبوس في مقال نشره عبر موقع “The Conversation” أن إحباط هذه العمليات في كينيا يكشف وجود شبكات منظمة مرتبطة بأسواق خارجية، حيث تُستخدم الحشرات لأغراض متعددة تشمل البحث العلمي وتربيتها كحيوانات أليفة وأحيانًا الاستهلاك البشري.
وبحسب التحقيقات، فإن النمل الذي جرى تهريبه كان مخصصًا للبيع كحيوانات أليفة، في نمط يتكرر مع محاولات تهريب أنواع أخرى من الحشرات النادرة إلى أسواق في آسيا وأوروبا.