انطلقت في الصين مسابقة غير تقليدية بالتزامن مع يوم النوم العالمي في ٢١ مارس ٢٠٢٦، حيث استضاف متنزه دونغبينغ الوطني على جزيرة تشونغ مينغ قرب شنغهاي فعالية بعنوان «النوم في الغابة»، بمشاركة ٥٠ متسابقاً يسعون للفوز عبر الاسترخاء والنوم وسط الطبيعة.
وتستمر كل جلسة من الساعة ٩ صباحاً حتى ٧:٢٠ مساءً، مع مراقبة دقيقة لأداء المشاركين باستخدام أجهزة متطورة تقيس معدل ضربات القلب، ومدة النوم، ونسبة النوم العميق، وانتظام دورات النوم، إضافة إلى سرعة الاستغراق في النوم، على أن تُعرض النتائج مباشرة أمام الجمهور.
وتفرض المسابقة قواعد صارمة؛ إذ يُسمح للمتسابق بتغيير وضعيته، لكن دون تجاوز ثلث مساحة المرتبة، بينما يؤدي الجلوس أو الوقوف أو مغادرة السرير، حتى لقضاء الحاجة، إلى الإقصاء الفوري. كما يُمنع استخدام الهواتف أو الأجهزة الإلكترونية، أو تناول الطعام والشراب باستثناء الماء، فضلاً عن حظر التحدث مع الآخرين.
ويحصل صاحب أفضل جودة نوم على جائزة قدرها ٣ آلاف يوان (نحو ٤٣٥ دولاراً)، فيما يُمنح ٢٠٠٠ يوان لمن ينجح في النوم بأسرع وقت. أما بقية المشاركين الذين يلتزمون بالقواعد حتى النهاية، فيتقاسمون ١٠ آلاف يوان، مع الإشارة إلى أن الفوز لا يتطلب النوم فعلياً، بل يكفي الحفاظ على حالة من الهدوء التام طوال مدة التحدي.
وتُقام المسابقة أسبوعياً كل يوم سبت حتى ٢٦ أبريل ٢٠٢٦، مع جلستين إضافيتين في مطلع مايو، وهي مفتوحة للبالغين الأصحاء بين ١٨ و٥٠ عاماً.
ويعود اختيار جزيرة تشونغ مينغ إلى طبيعتها البيئية المميزة، إذ تُعد ثالث أكبر جزر الصين وتتميز بهواء نقي ومساحات خضراء واسعة، ما يجعلها موقعاً مثالياً لتعزيز الاسترخاء والنوم العميق، في إطار توجهها لأن تكون نموذجاً بيئياً عالمياً.