مسجد تاريخي
مسجد تاريخي

أعادت المصمّمة اللبنانية ندى دبس الحياة إلى مسجد “أُخون غوزار” المهجور في العاصمة الأوزبكية طشقند، بتحويله إلى صالون حرفي مخصص لعرض الحِرف التقليدية، بدعوة من مؤسّسة تطوير الفن والثقافة في أوزبكستان.

وحافظت دبس على الهيكل الأصلي للمسجد الذي يعود إلى عام 1775، بينما أدخلت لمسات تصميمية معاصرة، لتصبح المساحة معرضًا حيًا للحرف الأوزبكية من سيراميك فرغانة وتطريز بخارى إلى أعمال الخشب في خيفا ونحت الحجر في سمرقند.

وقالت دبس في مقابلة مع “CNN” بالعربية: “الهدف لم يكن أبدًا تحويل المكان، بل كشفه”، مشيرة إلى حرصها على الحفاظ على الطاقة الروحية للمسجد مع إدخال حياة جديدة من خلال الحرف اليدوية.

واستخدمت المصمّمة عناصر خشبية منحوتة بعناية في الرفوف وحوامل العرض، إضافة إلى حجر “غازغان” المحلي و”التيرازو” في الأرضية، مع مزيج من الإضاءة التقليدية والمعاصرة لإبراز المنتجات دون مزاحمة العمارة التاريخية.

وأشادت دبس بتجربتها مع الحرفيين المحليين، واصفة إياهم بأن لديهم حدسًا متجذرًا في أجيال من المعرفة، وأضافت أن شغفهم بالدقة والصبر ومفتاحهم لإعادة تفسير التقليد جعل من التعاون حوارًا يحترم تقنياتهم ضمن سياق معاصر.

وختمت بالقول إن إدخال قطعة حرفية أو تعديل بسيط في الإضاءة أو المنسوجات يكفي لمنح أي مساحة دفئًا وطابعًا خاصًا دون الحاجة لتغيير شامل، مؤكدة أن تصميماتها دائمًا تجمع بين “الوظيفة، والحِرفية، والعاطفة”.

مشاركة