شهدت رحلة جوية لشركة ٨٢٢٠;جت بلو٨٢٢١; المتجهة من كانكون بالمكسيك إلى نيوارك في نيوجيرسي حادثة مفاجئة، بعد أن هبطت طائرة من طراز إيرباص A٣٢٠ مسافة ١٠٠ قدم خلال سبع ثوانٍ فقط، ما أدى إلى إصابة ٢٠ راكباً، بينهم حالات حرجة نُقلوا على أثرها إلى المستشفى فور الهبوط الاضطراري في مطار تامبا بولاية فلوريدا الأمريكية.
وأفادت تقارير بأن الركاب تعرضوا لإصابات متفاوتة تضمنت جروحاً ونزيفاً في الرأس نتيجة الاضطرابات الهوائية العنيفة. واستعاد الطيار السيطرة على الطائرة بسرعة، وتم توجيهها نحو الهبوط الاضطراري، حيث تم إسعاف ١٥ مصاباً على الفور.
وأوضح خبراء في الفضاء والإشعاع أن السبب المحتمل للهبوط المفاجئ يعود إلى تعرض الطائرة لجسيمات عالية الطاقة أطلقتها نجوم متفجرة في مجرات بعيدة، فيما يعرف بالأشعة الكونية. وأشار كلايف داير، خبير علوم الفضاء والإشعاعات بجامعة سري، إلى أن هذه الجسيمات قادرة على التفاعل مع الإلكترونيات الحديثة وتغيير حالة الدائرة الكهربائية، مما قد يؤدي إلى أعطال في أنظمة التحكم بالطائرة.
وكانت شركة إيرباص قد ذكرت سابقاً أن الإشعاع الشمسي المكثف قد يكون سبباً لتعطيل أنظمة التحكم، وأوضحت أنها اكتشفت ضعفاً محتملاً أثر على عدد من طائرات A٣٢٠، ما دفعها لتعليق تشغيل نحو ٦,٠٠٠ طائرة لإصلاح المشكلة. لكن داير شدد على أن مستويات الإشعاع الشمسي لم تكن قوية بما يكفي لإحداث مثل هذا الهبوط المفاجئ، مؤكداً الحاجة إلى تصميم إلكترونيات متينة لتحمل الظروف القاسية، خصوصاً الأجهزة المرتبطة بسلامة الركاب.
وأكد الخبير أن قدرة الطائرات الحديثة على مقاومة الإشعاعات الكونية أصبحت مطلباً أساسياً لتفادي أعطال مماثلة، مشدداً على ضرورة إعادة تقييم تصميم أنظمة الطائرات لمواجهة التحديات القادمة من الفضاء.