أفادت وزارة الداخلية المغربية، الأربعاء، بأن أكثر من ١٠٨ ألف شخص تم إجلاؤهم من عدة مناطق في شمال غرب البلاد تحسباً للفيضانات الناتجة عن أمطار استثنائية.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة إن عمليات الإجلاء التدريجي شملت مجموعة من الجماعات، مع التركيز على مدينة القصر الكبير التي يمثل سكانها نحو ٨٥٪ من إجمالي المرحلين، أي نحو ١٠٢ ألف شخص من أصل نحو ١٢٠ ألف نسمة.
وتشمل الإجراءات أيضاً بلدات مجاورة في سهلي اللكوس والغرب عند مصب نهري اللكوس وسبو، حيث شهدت المنطقة هطول أمطار كثيفة خلال الأسبوع الماضي وصلت كميتها إلى ١٠٠–١٥٠ ملم، ما يزيد من سرعة امتلاء المجاري المائية وارتفاع مستوى الأنهار.
ودعت وزارة الداخلية السكان إلى الامتثال للإجراءات الاحترازية، بما في ذلك الإخلاء الفوري، حفاظاً على الأرواح، محذرة من احتمال تفاقم المخاطر بشكل مفاجئ. وفي الوقت نفسه، تعمل السلطات على تفريغ وقائي لسد وادي المخازن بعد أن بلغ مستوى امتلائه تاريخياً ١٤٦٪.
وشهد المغرب منذ سبتمبر عودة استثنائية للأمطار بعد ٧ أعوام من الجفاف، مما رفع مخزون السدود إلى أكثر من ٦١٪، وهو مستوى غير مسبوق منذ ٢٠١٩. وبالتوازي، قررت وزارة التربية الوطنية تعليق الدروس في المناطق المعنية واعتماد التعليم عن بعد.
يُذكر أن مدينة آسفي شهدت في منتصف ديسمبر فيضانات مفاجئة أودت بحياة ٣٧ شخصاً، في أكبر حصيلة منذ أكثر من عقد.