أعلنت وزارة الخارجية المصرية متابعتها باهتمام وقلق بالغين للتطورات الأخيرة المرتبطة بملف الحدود البحرية بين العراق والكويت، لا سيما ما يتعلق بقوائم الإحداثيات والخرائط التي أودعها الجانب العراقي لدى الأمم المتحدة.
وفي بيان رسمي صدر اليوم، شددت القاهرة على حرصها الكامل على استقرار منطقة الخليج العربي، مؤكدة ضرورة تجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى نزاعات حدودية جديدة في ظل الظروف الإقليمية الدقيقة التي تمر بها المنطقة.
وأعادت مصر التأكيد على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي، وفي مقدمتها أحكام الأمم المتحدة واتفاقية قانون البحار لعام ١٩٨٢، إضافة إلى ضرورة احترام التفاهمات والاتفاقيات المبرمة بين الجانبين، بما يحفظ الحقوق ويصون الاستقرار.
كما جدّدت موقفها الثابت الداعم لضرورة احترام سيادة دولة الكويت ووحدة وسلامة أراضيها، وعدم المساس بحدودها البحرية تحت أي ظرف.
وأشار البيان إلى أن المنطقة تشهد تحديات متصاعدة تستدعي تغليب منطق الحوار والحكمة، وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة حدة التوتر أو تعميق حالة الاحتقان الإقليمي، داعيًا إلى التضامن العربي في مواجهة الملفات الحساسة.
وأعربت مصر عن استعدادها لتقديم الدعم والمساندة لتقريب وجهات النظر بين بغداد والكويت، بما يفضي إلى تفاهمات متوافق عليها وفقًا للشرعية الدولية، ويعزز الأمن والاستقرار في الخليج والمنطقة العربية عمومًا.
وختمت الخارجية المصرية بيانها بالتعبير عن ثقتها في قدرة قيادتي البلدين على معالجة الأزمة بروح الأخوة وحسن الجوار، وبما يحفظ المصالح المشتركة للشعبين.
وكانت وزارة الخارجية الكويتية قد استدعت، أمس، القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته اعتراضها على الخرائط المودعة لدى الأمم المتحدة، معتبرة أنها تتضمن تجاوزًا على الحدود البحرية الكويتية، كما سلمته مذكرة احتجاج رسمية بهذا الشأن.