مظاهرات سابقة في دمشق ترفض المساس بالحريات
مظاهرات سابقة في دمشق ترفض المساس بالحريات

أثارت وزارة الإعلام السورية جدلاً واسعاً خلال الساعات الماضية، بعد إصدار تعميم يقضي بمنع عمل ثلاث منصات إعلامية على الأراضي السورية، وهي: هاشتاغ وجسور نيوز والدليل، لعدم حصولها على الترخيص الرسمي المعتمد.

ردود الفعل على القرار كانت سريعة، إذ شهدت وسائل التواصل الاجتماعي حالة من الغضب والانتقادات، وسط مطالبات بتوضيح أسباب التعميم والتراجع عنه، خوفاً من أن يشكّل بداية لعهد جديد من التضييق على الحريات الصحفية في سوريا.

من جهته، خرج مدير الشؤون الصحافية في الوزارة، عمر حاج أحمد، عن صمت الوزارة مؤكدًا أن أي مؤسسة أو منصة تم منعها لها الحق في الاعتراض على التعميم، وأن ذلك مكفول ضمن القانون السوري. وأضاف أن وزارة الإعلام أصدرت خلال عام ٢٠٢٥ ثلاثة تعاميم مع مهل زمنية محددة لكل المؤسسات الإعلامية لتجديد تراخيصها أو التقدّم بطلب ترخيص جديد، وأن المنصات المذكورة لم تتجاوب أو تقدم طلبات الترخيص حتى لحظة إصدار التعميم الأخير.

كما أشار حاج أحمد إلى أن هذه المنصات عملت بشكل غير أخلاقي وغير مهني، بدءًا من طريقة عمل مراسليها وصولاً إلى خطابها التحريضي، مسجّلاً عشرات الانتهاكات التي تضمنت نشر الكراهية والتنميط والافتراءات، وهو ما يخالف مدونة السلوك المهني وأخلاقيات الصحافة.

وأوضح المسؤول أن الإجراءات لن تقتصر على هذه المنصات، إذ تشمل أيضًا إلغاء تراخيص عشرات المؤسسات الإعلامية ودور النشر والمطبوعات التي لم تجدد تراخيصها أو لم تمتثل للعمل القانوني، مع استعداد الوزارة لتطبيق الإجراءات نفسها على منصات صانعي المحتوى قريباً.

ويأتي هذا القرار ضمن جهود وزارة الإعلام لتنظيم عمل المؤسسات الإعلامية بمختلف أنواعها، بعد أن حددت شروط الترخيص وأعلنت تمديد المهلة لتقديم الطلبات حتى ٣١ ديسمبر ٢٠٢٥.

مشاركة