تغطية الحكم على يون سوك يول على شاشة في محطة قطارات بسيول يوم 19 فبراير
تغطية الحكم على يون سوك يول على شاشة في محطة قطارات بسيول يوم 19 فبراير

قضت محكمة في كوريا الجنوبية، الخميس، بسجن الرئيس السابق يون سوك يول مدى الحياة بعد إدانته بقيادة تمرّد عبر إعلان الأحكام العرفية في ديسمبر 2024، في محاولة للسيطرة على البرلمان واستهداف خصومه السياسيين.

وأعلن يون في خطاب بثّه التلفزيون عن الحاجة لإجراءات جذرية ضد ما وصفها بـ«قوى معادية للدولة» في الجمعية الوطنية، قبل أن يُعزل لاحقاً ويُوقف ويُوجه إليه عدد من التهم تتراوح بين التمرّد وعرقلة العدالة.

وقال القاضي جي غوي-يون في محكمة منطقة سيول المركزية: «خلصت المحكمة إلى أن النية كانت شلّ عمل الجمعية لفترة طويلة، والتكاليف الاجتماعية لإعلان الأحكام العرفية كانت هائلة، ولم يظهر المتهم أي ندم». وأوضح أن وزير الدفاع السابق كيم يونغ-هيون حُكم عليه بالسجن 30 عاماً لدوره في الأزمة.

وكان المدعون قد طالبوا بأشدّ العقوبات، بما فيها حكم الإعدام، لكن كوريا الجنوبية توقفت فعلياً عن تنفيذ هذه العقوبة منذ عام 1997، ما يجعل السجن مدى الحياة العقوبة القصوى.

وتجمّع آلاف من أنصار يون خارج مقر المحكمة، رافعين لافتات داعمة، بينما انتشرت الشرطة بأعداد كبيرة تحسّباً لأي اضطرابات.

وتعيد الأزمة إلى الذاكرة محاولات الانقلابات العسكرية في البلاد بين 1960 و1980، في حين نفى يون مراراً ارتكاب أي خطأ، مؤكداً أنه تحرك لحماية الحرية وإعادة النظام الدستوري، بينما وصفه المدعون بأنه قاد «تمرّدًا مدفوعاً بالطموح للديكتاتورية».

وكان يون قد أعلن الأحكام العرفية لست ساعات فقط في ديسمبر 2024، ما أثار احتجاجات وأربك سوق الأسهم وفاجأ حلفاء ككوريا الجنوبية، بما في ذلك الولايات المتحدة. كما سبق أن حُكم على زوجته، كيم كيون هيي، بالسجن 20 شهراً في قضية منفصلة تتعلق برشاوى خلال فترة كونها السيدة الأولى.

مشاركة