كشفت ثلاثة مصادر لوكالة رويترز أن مبعوثين من مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب التقوا ممثلين عن حركة حماس في القاهرة مطلع الأسبوع، في محاولة للحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي يواجه ضغوطاً متزايدة منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران.
ويعد هذا الاجتماع أول لقاء معلن بين حماس والمجلس منذ اندلاع الحرب. ويُعد مجلس السلام هيئة دولية جديدة يرأسها ترامب، ومكلفة بالإشراف على إدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب.
وبعد الاجتماع، أعلنت إسرائيل الأحد أنها ستعيد فتح معبر رفح بين غزة ومصر قريباً، وهو المعبر الذي أُغلق مع بدء حملة القصف على إيران. وقال أحد المصادر إن القرار الإسرائيلي قد يكون نتيجة مباشرة للمحادثات التي جرت في القاهرة.
وأفادت هيئة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية بأن المعبر سيُعاد فتحه الأربعاء المقبل، بالتنسيق مع مصر وتحت إشراف بعثة تابعة لـالاتحاد الأوروبي، مع السماح بحركة محدودة ثنائية الاتجاه للأشخاص.
وكانت إسرائيل قد أغلقت جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة في ٢٨ فبراير مع بدء الهجمات الإسرائيلية–الأميركية على إيران بسبب تهديدات الصواريخ، قبل أن تعيد فتح معبر كرم أبو سالم المخصص لدخول البضائع في ٣ مارس لإدخال الإمدادات إلى القطاع الذي يقطنه نحو مليوني فلسطيني ويعاني دماراً واسعاً.
ميدانياً، قال مسؤولون صحيون إن القوات الإسرائيلية قتلت الأحد ١٦ فلسطينياً في غزة والضفة الغربية، في أحد أكثر الأيام دموية منذ أسابيع، بينما واصلت إسرائيل شن هجمات في لبنان وإيران.
وأفاد مسعفون ووزارة الداخلية في غزة بأن غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة قرب مدخل بلدة الزوايدة وسط القطاع، ما أدى إلى مقتل مسؤول كبير في الشرطة وثمانية أشخاص آخرين وإصابة ١٤ على الأقل، معظمهم من المارة.
وفي حادثة أخرى، قُتل رجل وزوجته الحامل وابنهما في غارة غرب مخيم النصيرات. أما في الضفة الغربية، فأعلنت السلطات الصحية الفلسطينية مقتل أربعة أفراد من عائلة واحدة – أب وأم وطفلين – أثناء وجودهم في سيارتهم.
وشهد قطاع غزة موجات متكررة من العنف منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي بعد حرب مدمرة استمرت عامين، اندلعت إثر هجمات قادتها حماس على إسرائيل في ٧ أكتوبر ٢٠٢٣.
وبحسب مسؤولي الصحة في غزة، فقد قُتل ما لا يقل عن ٣٦ فلسطينياً بنيران إسرائيلية منذ اندلاع الحرب مع إيران، بينما بلغ عدد القتلى منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر نحو ٦٧٠ شخصاً، في حين أعلنت إسرائيل مقتل أربعة من جنودها في القطاع خلال الفترة نفسها.