كشفت مصادر إسرائيلية عن تفاصيل جديدة تتعلق بعملية اغتيال أمين مجلس الدفاع الإيراني الأدميرال علي شمخاني في طهران، مؤكدةً أنّه كان قد نجا من ثلاث محاولات استهداف سابقة قبل أن تنجح الضربة الأخيرة في قتله.
وبحسب ما أورده موقع «واللا» الإسرائيلي نقلًا عن مصدر أمني، فإنّ شمخاني شكّل لسنوات هدفًا ثابتًا للمخابرات الإسرائيلية والأميركية، في ضوء موقعه الحساس داخل منظومة القرار الأمني الإيراني.
وأوضح المصدر أنّ شمخاني لم يكن يؤدي دورًا استشاريًا فحسب، بل كان يُعدّ أحد أبرز المسؤولين عن تنسيق عمل الأجهزة الأمنية الإيرانية، وإدارة العلاقة مع الحلفاء الإقليميين لطهران، إلى جانب متابعته الردود العسكرية على الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشار التقرير إلى أنّ شمخاني أفلت مرتين على الأقل من محاولات اغتيال سابقة في اللحظات الأخيرة.
ففي حزيران/يونيو ٢٠٢٥، استهدفت غارة إسرائيلية المبنى الذي كان يتواجد فيه بصاروخ دقيق، إلا أنّه تمكّن من المغادرة قبل لحظات من إصابته.
كما نجا لاحقًا من هجوم جوي واسع شنّته مقاتلات إسرائيلية على مواقع أمنية داخل إيران، رغم وجوده داخل أحد الأبنية المستهدفة.
ولاحقًا، تمكّنت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وفق المصدر، من تعقّبه بعد خروجه حيًا من أحد مواقع القصف، وتحديد مكان وجوده داخل شقة تعود لعائلته في طهران.
وبعد التأكد من المعطيات، نُفذت ضربة جوية دقيقة استهدفت المبنى، ما أسفر عن مقتله.
ورأت تقديرات أمنية إسرائيلية أنّ اغتيال شمخاني شكّل ضربة بالغة الأهمية لمنظومة صنع القرار في إيران، وقد يكون أحد العوامل التي تفسّر تصاعد الردود العسكرية في المنطقة، فضلًا عن دوره في تسريع إعادة ترتيب موازين النفوذ داخل القيادة الإيرانية.