مقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة
مقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة

أدانت مصر اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي، Itamar Ben-Gvir، المسجد الأقصى المبارك، معتبرةً الخطوة «تصعيداً خطيراً واستفزازاً مرفوضاً وانتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني»، فضلاً عن كونها تقويضاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشرقية، ومحذّرةً من تداعياتها على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صدر الثلاثاء، رفض القاهرة الكامل لمثل هذه الممارسات التي تمس بحرمة المقدسات الإسلامية في القدس، مشددةً على أن «المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأي محاولات لفرض أمر واقع جديد تُعد باطلة ومرفوضة، ولا يمكن القبول بها».

وشددت مصر على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، معربةً عن بالغ قلقها من استمرار القيود المفروضة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى وتقييد حرية العبادة، في ما وصفته بأنه انتهاك جسيم للقانون الدولي من شأنه تأجيج التوتر وتصعيد المشاعر في المنطقة.

كما أكدت القاهرة ضرورة احترام الدور التاريخي والقانوني للأوقاف الإسلامية في القدس، وفي مقدمتها الوصاية الهاشمية على إدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك وتنظيم الدخول إليه، بما يحفظ قدسيته ويصون الوضع القائم.

وفي السياق نفسه، دانت الأمانة العامة لـArab League اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى، واعتبرته «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيداً خطيراً واستفزازاً مرفوضاً لمشاعر المسلمين حول العالم، وانتهاكاً لحرمة الأماكن المقدسة».

وأكدت الجامعة العربية، في إفادة صدرت الثلاثاء، أن هذا السلوك يعكس نهجاً يهدف إلى تكريس وضع غير قانوني في القدس المحتلة، ومحاولة فرض أمر واقع بالقوة، في تحدٍّ واضح لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد بطلان أي إجراءات تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس ومقدساتها.

وشددت الأمانة العامة على أن هذه الممارسات تتعارض مع أحكام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تُلزم القوة القائمة بالاحتلال باحترام وحماية الأماكن الدينية وضمان حرية العبادة، كما تمثل انتهاكاً لالتزامات إسرائيل بموجب قرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرارات 252 لعام 1968، و476 لعام 1980، و2334 لعام 2016، التي أكدت جميعها عدم شرعية أي تغييرات تطرأ على وضع القدس.

وحذّرت الجامعة العربية من تداعيات الاستمرار في هذه السياسات، معتبرةً أن من شأنها تقويض الاستقرار ورفع منسوب التوتر في المنطقة، مؤكدةً أن المساس بالوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك يُعد تجاوزاً لخط أحمر يمس هوية المدينة ومكانتها الدينية والتاريخية.

وجدّدت التأكيد على أن القدس الشرقية أرض محتلة، وأن جميع الإجراءات الإسرائيلية فيها باطلة وملغاة بموجب القانون الدولي، داعيةً المجتمع الدولي إلى التحرّك العاجل لتحمّل مسؤولياته، واتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الانتهاكات، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني ومقدساته، وضمان الالتزام بقواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وختمت الجامعة العربية بالتشديد على أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يظل رهناً بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

مشاركة