نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤولين أميركيين، الأربعاء، أن وزارة الدفاع الأميركية تعمل على إرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، في إطار تشديد الضغط على إيران، مع دراسة احتمالات تنفيذ ضربات إضافية أو حتى شن عملية برية في حال عدم صمود اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب المسؤولين الحاليين والسابقين، تشمل التعزيزات نحو 6000 جندي على متن حاملة الطائرات “يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش”، إضافة إلى عدة سفن حربية مرافقة لها.
كما من المتوقع وصول نحو 4200 جندي آخرين ضمن مجموعة السفن البرمائية “بوكسر” ووحدة المشاة البحرية التابعة لها (الوحدة الاستكشافية البحرية الحادية عشرة)، وذلك مع نهاية الشهر الجاري، وفق ما أوردته الصحيفة.
وأوضحت أن هذه التعزيزات ستنضم إلى القوات الأميركية المنتشرة بالفعل في المنطقة، في وقت يقترب فيه انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت في 22 أبريل، ليصل إجمالي القوات المشاركة في عمليات مرتبطة بالملف الإيراني إلى نحو 50 ألف عسكري، بحسب وزارة الدفاع الأميركية.
وذكرت الصحيفة أن هذا الانتشار سيؤدي إلى وجود ثلاث حاملات طائرات في المنطقة، تحمل كل منها عشرات الطائرات المقاتلة، مشيرة إلى أن حاملة “يو إس إس أبراهام لينكولن” تتمركز في الشرق الأوسط منذ يناير، فيما وصلت “يو إس إس جيرالد ر. فورد” إلى شرق البحر المتوسط في فبراير.
وأضافت أن حاملة الطائرات “يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش” كانت قرب القرن الإفريقي مؤخراً، ومن المتوقع أن تتجه في مسار غير اعتيادي حول طرف القارة نحو الشرق الأوسط، بينما غادرت مجموعة السفن البرمائية “بوكسَر” من هاواي وهي في طريقها إلى المنطقة، برفقة وحدة مشاة تضم أكثر من 800 عنصر ومروحيات ومعدات إنزال بحري.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول دفاعي سابق أن القوات الأميركية المشاركة في الحصار تبحث على الأرجح عن سفن يُشتبه في دعمها لإيران، مشيراً إلى أن وحدات الصعود البحري مدربة على السيطرة على السفن سواء تعاون الطاقم أم لا.
كما أفاد مسؤولون بأن أكثر من 10 سفن حربية أميركية تتمركز حالياً في خليج عُمان وبحر العرب ضمن إطار العمليات الجارية.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن خططاً عسكرية أميركية قيد الدراسة تشمل احتمالات تصعيد إضافي، من بينها تنفيذ عمليات برية داخل إيران، مثل عمليات خاصة لاستعادة مواد نووية، أو إنزال قوات مشاة البحرية على السواحل والجزر لحماية مضيق هرمز، أو حتى السيطرة على جزيرة خرج.
وحذّر مسؤول دفاعي سابق من أن هذه السيناريوهات تمثل مستوى أعلى بكثير من الخطورة مقارنة بالحصار البحري الحالي.