وصلت الدبابات الإسرائيلية، أمس، إلى وسط مدينة الخيام في جنوب لبنان، في إطار توغل بري بدأته إسرائيل الثلاثاء وتنفذه بحذر، حيث اندلعت مواجهات مباشرة بين قواتها ومقاتلي «حزب الله» الذين عادوا إلى منطقة جنوب نهر الليطاني بعد أن كانوا قد انسحبوا منها خلال الأشهر الماضية.
وترافق التصعيد الميداني مع تحرك دبلوماسي واسع، تمثّل باتصالات أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع كل من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. كما عقد السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى لقاءات مع عون وسلام، في وقت طلبت فيه السلطات اللبنانية من فرنسا والولايات المتحدة التدخل لوقف الحرب.
في المقابل، أكد الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم أن الحزب «يرد على الاعتداء الإسرائيلي والأميركي»، مشدداً على أن المواجهة تأتي في إطار «الدفاع الوجودي عن المقاومة والوطن». وأضاف: «خيارنا هو المواجهة حتى أقصى الحدود، ولن نستسلم»، رغم إقراره بوجود «عدم تكافؤ في الإمكانات».
سياسياً، فرضت الحرب واقعها على الاستحقاقات الداخلية، إذ بات التمديد لمجلس النواب شبه محسوم، مع ترجيحات بعقد جلسة نيابية مطلع الأسبوع المقبل لإقرار تمديد ولاية المجلس لمدة سنتين.