جاء في ٨٢٢٠;نداء الوطن٨٢٢١;:
غادر أمس، قائد الجيش العماد رودولف هيكل ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله بيروت متوجهين إلى القاهرة للمشاركة في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش والقوى المسلحة. من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ٨٢٢٠;أننا نسعى لتزويد لبنان بأدوات الدولة القوية التي تحتكر السلاح٨٢٢١;.توازيًا، أشارت المصادر إلى أن الدولة تبذل قصارى جهدها للنأي بلبنان عن أتون أي حرب إقليمية. ومع ذلك، لم تخفِ المصادر صعوبة الموقف، خاصة إذا ما انزلقت المنطقة نحو مواجهة شاملة تتجاوز سيناريو ٨٢٢٠;الضربات الخاطفة٨٢٢١;. وعن جاهزية الحكومة، اعتبرت المصادر أن ٨٢٢٠;خيوط اللعبة٨٢٢١; ليست في الأيدي اللبنانية، وأن أقصى ما يمكن فعله هو استنفار القنوات الدبلوماسية مع واشنطن لمحاولة إبعاد شبح الانفجار الكبير.هذا وأعلنت الخارجية الأميركية في بيان أمس، أنها أمرت بمغادرة الموظفين غير الأساسيين في سفارتها في بيروت وأفراد عائلاتهم لبنان، بسبب الوضع الأمني في بيروت، مشيرة إلى مخاطر الجريمة والإرهاب والاضطرابات المدنية والخطف، إضافة إلى خطر اندلاع نزاع مسلح، ولا سيما في المناطق القريبة من الحدود.اجتماعات لإدارة الأزمة وضمن سياق الميدان العسكري، ينعقد اجتماع ٨٢٢٠;الميكانيزم٨٢٢١; غدًا على المستوى العسكري حصرًا، من دون أي مشاركة مدنية، في خطوة تعكس طبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة وحساسية الملفات المطروحة على الطاولة. وبحسب المعطيات، فإن عدم انعقاد الاجتماع برئاسة مدنية يعود إلى استمرار انشغال الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد بمهامه في القيادة الوسطى الأميركية، حيث يشغل موقع قائد قوات ٨٢٢٠;المارينز٨٢٢١; في هذه القيادة، في ظل احتدام المواجهة الإقليمية وترقب ما ستؤول إليه المفاوضات الأميركية ٨٢١١; الإيرانية. هذا الواقع يجعل عودته القريبة لترؤس الاجتماعات بصيغة مدنية أمرًا غير مرجّح، على أن يتولى نائبه رئاسة الاجتماع المرتقب ضمن الإطار العسكري.في المقابل، تؤكد أوساط مطلعة أن العقدة الأساسية لا تكمن في مستوى التمثيل بقدر ما ترتبط بمسار التفاوض نفسه، إذ تتبع إسرائيل سياسة المماطلة وطرح شروط إضافية في كل اجتماع، ما يعقد إمكان تحقيق تقدم ملموس. وتلفت هذه الأوساط إلى أن لبنان أبدى مرونة واضحة واستجاب سريعًا للمطلب الدولي القاضي بتحويل رئاسة الوفد اللبناني إلى مستوى مدني، عبر تعيين السفير سيمون كرم، في محاولة لإضفاء طابع سياسي تفاوضي على المسار القائم وتسهيل التفاهمات.غير أن التباين بين مقاربة بيروت التي تسعى إلى تثبيت قواعد واضحة ومحددة، والمقاربة الإسرائيلية التي تربط أي تقدم بشروط متحركة، يبقي الاجتماعات في إطار إدارة الأزمة أكثر مما يضعها على سكة الحل النهائي. وعليه، يُنتظر أن يشكل اجتماع الغد محطة اختبار جديدة لجدية الأطراف، في ظل تداخل المسار الحدودي بالتوازنات الإقليمية الأوسع، ما يجعل أي اختراق رهنًا ليس فقط بالتفاهمات التقنية، بل أيضًا بمآلات المشهد الإقليمي برمّته.