جعجع
جعجع

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، أن «الحرب التي تشهدها لبنان اليوم هي حرب إيران بامتياز، وليست نتاج قرار داخلي لبناني»، مشدّدًا على أن «قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصرًا بيد الدولة اللبنانية». وأضاف أنه يرفض تحميل المواطن كلفة الدمار، مؤكدًا أن «إيران تتحمّل مسؤولية هذه الحرب والتعويض عن نتائجها».

جاء ذلك خلال لقاء جعجع وفدًا من الأمهات والسيدات من منطقتي شكا والبترون بمناسبة عيد الأم، حيث قال: «حزب الله يحاول تبرير ما يحصل أمام بيئته، فيما بات اللبنانيون يدركون الحقيقة»، مشيرًا إلى أن «المؤسسات الشرعية، من مجلس النواب إلى الحكومة، هي الجهة الوحيدة المخوّلة اتخاذ القرارات المصيرية، واستمرار هذا الوضع منذ أكثر من خمسة عشر شهرًا ألحق أضرارًا جسيمة بالبلد، في ظل غياب أي دعم دولي فعلي بسبب وجود سلاح خارج إطار الدولة». وأضاف: «جميع اللبنانيين يتضرّرون من هذه الحرب، وإن بدرجات متفاوتة».

وأشار جعجع إلى أن الخسائر البشرية والمادية فاقت المليارات، مؤكّدًا أنه «لا يجوز تحميل المواطن اللبناني أو خزينة الدولة كلفة هذا الدمار، فإيران هي المسؤولة عن هذه الحرب عبر وكلائها على الأراضي اللبنانية».

وأكد أن «هناك فرصة لإنهاء هذه الحالة إذا تم حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة أفضل للبنان»، مشددًا على أن «الأسباب التي تستوجب الحرب يجب أن تقرّرها الدولة ممثلة بالحكومة»، موضحًا أن «الشعب اللبناني هو من انتخب مجلس النواب، وهو مصدر الشرعية لاتخاذ القرارات المصيرية».

وأشار جعجع إلى أن «أهالي الجنوب والضاحية الجنوبية يتعرّضون للضرر المباشر، غير أن جميع اللبنانيين يتكبّدون الخسائر، ولو بنسب متفاوتة، رغم أنهم لم يرغبوا بالحرب من الأساس».

وعبّر جعجع عن أمله في أن «تنتهي هذه المرحلة الصعبة فعليًا ونهائيًا وللمرة الأخيرة»، مشيرًا إلى أن «مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون قوبلت برفض أميركي وإسرائيلي، كونها مشروطة بنزع سلاح حزب الله قبل البدء بأي مفاوضات».

وفي المناسبة، شدّد على أن «الأم هي الحاضنة الطبيعية للمجتمع، وغيابها يعني غياب الحياة»، مشيرًا إلى أن «القوات لعبت دور الأم في المجتمع منذ خمسين عامًا».

كما تطرق جعجع إلى «واقع الهجرة في لبنان منذ أربعين عامًا نتيجة أسباب متعددة، أبرزها سياسات النظام السوري السابق، لكنه أشار إلى أن الظروف اليوم تتغيّر، وأن لبنان مقبل على مرحلة جديدة».

مشاركة