وزارة الزراعة
وزارة الزراعة

وطنية – كشفت وزارة الزراعة في تقريرها الثالث حول تداعيات الاعتداءات على القطاع الزراعي في لبنان عن توسّع كبير في حجم الأضرار التي طالت الأراضي الزراعية والإنتاج والمزارعين، مع تنامي المخاوف من انعكاسات مباشرة على الأمن الغذائي الوطني.

وبحسب التقرير الصادر في 17 نيسان 2026، استنادًا إلى بيانات ميدانية وإحصاءات رسمية، بلغت مساحة الأراضي الزراعية المتضررة نحو 51,956 هكتارًا، أي ما نسبته 22.5% من إجمالي الأراضي الزراعية في لبنان، منها 2,392 هكتارًا تضررت خلال الأسبوع الأخير فقط.

كما أظهرت الأرقام تضرر 10,261 حيازة زراعية من أصل 17,808 حيازات، بما يشمل أعدادًا كبيرة من البيوت البلاستيكية، ما يعكس حجم الانكماش الذي يواجهه القطاع في مختلف المناطق.

وسجل التقرير توقفًا شبه كامل للنشاط الزراعي في جنوب لبنان، حيث وصلت نسبة التوقف إلى 78% من المزارعين، بالتوازي مع نزوح 76.8% منهم من بلداتهم، الأمر الذي أدى إلى شلل واسع في عمليات الإنتاج.

وشملت الأضرار مختلف أنواع المحاصيل، من الحبوب كالقمح والشعير، إلى الخضروات والبقوليات والمحاصيل الاستراتيجية، إضافة إلى خسائر كبيرة في الزراعة داخل البيوت البلاستيكية، ما يهدد المواسم الزراعية المقبلة.

وأشار التقرير إلى حاجات ملحّة في المناطق المتضررة، أبرزها تأمين المحروقات للري، نقل الإنتاج، توفير الأعلاف، دعم الثروة الحيوانية، وتأمين المياه والمدخلات الزراعية، مع تسجيل ضغط خاص في مناطق مرجعيون وبنت جبيل والنبطية.

وفي إطار الاستجابة، أوضحت الوزارة أنها تنفذ خطة طارئة لدعم المزارعين وضمان استمرار الإنتاج، إلى جانب ضبط الأسعار وتسهيل حركة السلع الزراعية وتقديم مساعدات مالية وعينية لآلاف المستفيدين.

وبحسب المعطيات، استفاد نحو 4,840 مزارعًا من دعم نقدي تجاوز 1.6 مليون دولار، إضافة إلى مساعدات عينية شملت مدخلات زراعية وأعلافًا ومضخات مياه استفاد منها أكثر من 1,800 مزارع.

وحذّر التقرير من أن استمرار التدهور قد يفاقم أزمة الأمن الغذائي في البلاد، في ظل محدودية الإمكانات المحلية، ما يستدعي دعمًا إضافيًا وتسريع إجراءات التعافي لضمان استمرارية القطاع الزراعي.

مشاركة