كتب ألان سركيس في نداء الوطن:
يشارف الشهر الأول من السنة على الانتهاء، ويدخل شهر شباط باستحقاقات كبرى: الاستحقاق الأول، هو زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، أما الثاني، فهو عرض خطة الجيش على مجلس الوزراء والتي تتناول حصر السلاح شمال الليطاني.
وصلت الأمور إلى نقطة الحسم في لبنان. رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام يصرّان على المضي قدمًا في خطّة حصر السلاح، وتساندهما القوى السياديّة والأغلبية اللبنانية والمجتمع الدولي، في حين يعمد ٨٢٢٠;حزب الله٨٢٢١; لمواجهة هذه الخطّة والتأكيد على عدم تسليم السلاح شمال الليطاني.
وتشمل خطّة الجيش ٥ مراحل: وتمثلت المرحلة الأولى بجنوب الليطاني والتي أعلن انتهاء العمل بها. المرحلة الثانية شمال الليطاني حتى النهر الأوّلي. وتتطرّق المرحلة الثالثة إلى منطقة البقاع والمحيط حيث تشير التقارير إلى نقل ٨٢٢٠;حزب الله٨٢٢١; ترسانته العسكريّة إليها. وتتمثل المرحلتان الرابعة والخامسة بمنطقة الضاحية الجنوبية والعاصمة وبقية مناطق لبنان.
وبين المرحلتين الثانية والثالثة، تؤكّد المعلومات لـ ٨٢٢٠;نداء الوطن٨٢٢١; أن أهمية شمال الليطاني هي في السياسة والتلاصق الجغرافي، حيث لا يمكن الانتقال إلى البقاع أو بيروت من دون المرور بهذه المنطقة. وشيّد ٨٢٢٠;حزب الله٨٢٢١; مجمعات عسكريّة وأنفاقًا تحت الأرض في تلك المنطقة، لكن المعلومات تؤكّد أنّ البنية التحتية لـ ٨٢٢٠;الحزب٨٢٢١; في هذه المنطقة مهمّة، لكنها لا توازي بأهميتها منطقة جنوب الليطاني حيث ركّز على بناء قدراته ومراكزه العسكرية هناك منذ فترة طويلة، ودعّمها بعد الانسحاب الإسرائيلي عام ٢٠٠٠ والذي حصل بتسوية سياسيّة.
وتلفت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ ٨٢٢٠;نداء الوطن٨٢٢١; إلى أن مطلب جمع السلاح من قبل واشنطن وتل أبيب يطول جميع الأراضي اللبنانية، لكن التركيز في المحادثات والرسائل الدبلوماسية وجولات الحوار المتجددة هو على منطقة البقاع أكثر من باقي المناطق.
وتكشف المصادر أنه تمّ نقل رسائل متعدّدة وفي أوقات متتالية إلى الدولة اللبنانية لتنقلها بدورها إلى ٨٢٢٠;حزب الله٨٢٢١;، وتنصّ هذه الرسائل على أن شرط إبعاد شبح الحرب وغض النظر عن توجيه ضربة عسكرية إلى ٨٢٢٠;حزب الله٨٢٢١; ولبنان هو تفكيك المنشآت والمصانع الحربيّة لـ ٨٢٢٠;الحزب٨٢٢١; في منطقة البقاع.
وتشمل هذه المنشآت مصانع صنع المسيّرات والتي تؤكّد التقارير الاستخباراتية الغربية أن معظمها يتمّ جمعه وتركيبه في البقاع، ويضاف إليها وجود نحو ٣٠٠ صاروخ دقيق مخفية في السلسلة الشرقية، وهي الوحيدة التي لا تزال تشكّل خطرًا على أمن إسرائيل بعد تدمير معظم البنية العسكرية والأمنية لـ ٨٢٢٠;حزب الله٨٢٢١;.
ويكرر ٨٢٢٠;حزب الله٨٢٢١; المعزوفة نفسها وهي أن اتفاق ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤، والقرار ١٧٠١ وبقية القرارات والاتفاقات تنصّ على حصر السلاح جنوب الليطاني، وليس في شماله أو أي منطقة أخرى، ولا استعداد لتقديم المزيد من التنازلات أو التفريط بأوراق قوّة يمتلكها.
ودخل رئيس مجلس النواب نبيه برّي على خطّ المفاوضات لإبعاد شبح الحرب، لكن كما يبدو أن لا بري نجح في إقناع ٨٢٢٠;الحزب٨٢٢١;، ولم تستطع الدولة اللبنانية إقناعه. قد يكون ٨٢٢٠;الحزب٨٢٢١; مقررًا في بعض الملفات الداخلية، لكن قرار التخلّي عن الصواريخ البعيدة المدى أو المسيّرات مرتبط بإيران مباشرة، ولا قدرة لقيادة ٨٢٢٠;حزب الله٨٢٢١; الموجودة في الداخل على تقرير مصير هذه القطع العسكريّة.
وتشن إسرائيل غارات على جرود الهرمل وبعلبك، وتعتقد أن هذه الصواريخ مخبأة هناك، لكن ما يجعل المهمّة صعبة هو طبيعة المنطقة الوعرة وتشكيلها مخابئ طبيعية محصّنة نتيجة عمليات الحفر في الجبال والتضاريس الصعبة. لذلك، يرتفع منسوب الخوف من شن تل أبيب حملة برية تطول البقاع خصوصًا أنها اجتازت جبل الشيخ وباتت على بعد كيلومترات قليلة من المصنع.
قد يكون ملف المسيرات والصواريخ الدقيقة مرتبطًا بطهران، لذلك يجب على لبنان انتظار ما سيحلّ بالنظام الإيراني ومسألة الضربة الأميركيّة ، لأن لمثل هكذا حدث له انعكاس مباشر على الساحة اللبنانية.