وزير المهجرين كمال شحادة
Screenshot

أكد وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، كمال شحادة، أن حزب الله يتحمّل مسؤولية الحرب الحالية التي وصف أمينها العام نعيم قاسم بأنها «استباقية». وأشار إلى أن ملاحقة قاسم تبقى مسألة قضائية، لكن قرار الدولة سيُطبّق على الأراضي اللبنانية عبر الأجهزة المعنية.

وفي حديث لقناة MTV Lebanon، أوضح شحادة أن الحكومة بدأت تنفيذ قرارها بشأن حصر السلاح، لكنها لا تزال في بدايات الطريق وتحتاج إلى مزيد من الوقت والعمل، مؤكدًا أن الدولة قادرة على فرض قراراتها إذا توفر لها الدعم السياسي والدولي.

وشدد على أنه لا داعي للقلق بشأن أي انقسام داخل الجيش اللبناني، مشيرًا إلى أن قائد الجيش عرض الخيارات المتاحة لتطبيق قرارات الدولة، ومؤكدًا أن «الأمن بالتراضي لم يعد مقبولًا»، وأن الإجراءات يجب أن تتم بالتنسيق بين الجهات الأمنية والقضائية وفق آليات قيادة الجيش.

وأشار شحادة إلى أن شرعية سلاح الحزب لم تعد قائمة منذ البيان الوزاري الذي لم يتبنّ المعادلة المعروفة بالـ»ثلاثية الذهبية». وأضاف أن إيران أقحمت لبنان في الحرب عبر عملائها، مؤكدًا أن الجمهورية اللبنانية هي الجهة الوحيدة القادرة على إنهاء الصراع، وأن الحل يبدأ بعودة الجميع إلى كنف الدولة.

وبخصوص ملف السلاح جنوب الليطاني، لفت إلى أن الجيش لم يدّعِ إنهاء حصر السلاح في المنطقة، لكنه قام بجهود كبيرة، مؤكدًا ضرورة حصر السلاح شمال الليطاني أيضًا لإثبات قدرة الدولة على أن تكون الجهة الوحيدة المفاوضة.

وتطرق شحادة إلى التصعيد العسكري مع إسرائيل، معتبرًا أن هدفها المعلن هو دفع الدولة اللبنانية إلى حصر السلاح بالقوة، إذ ترى أن وجود سلاح حزب الله يشكل خطرًا على إسرائيل ومواطنيها. وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية وتوغّل الجيش الإسرائيلي يرفع سقف المطالب الإسرائيلية، ما يفرض على الدولة اللبنانية التحرك سريعًا ووضع تصور واضح للمفاوضات لتفادي إطالة أمد الحرب وتوسّع أهدافها.

وأكد شحادة أن قرار مجلس الوزراء بتطبيق حصر السلاح يجب تنفيذه فورًا، مشددًا على أنه لا مبرر لأي جهة لتأجيله، مضيفًا أن السؤال الأول في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء سيكون حول مدى تنفيذ هذا القرار.

كما نفى ما يُروّج من أن القرار يستهدف طائفة معينة، مؤكدًا أن القرار موجّه ضد سلاح ميليشيا حزب الله وليس ضد الطائفة الشيعية، واصفًا تصوير الأمر على أنه استهداف طائفي بأنه «كذب وافتراء لتجييش الدعم ضد الدولة». وأكد أن النقاش داخل مجلس الوزراء يتم على أساس وطني يشمل كل لبنان، بعد موافقة ٢٢ وزيرًا على القرار.

وأشار شحادة إلى أن الحكومة تجري اتصالات دولية مكثفة، وأن الدولة حاضرة على مختلف المستويات: إنسانيًا واجتماعيًا عبر جهود وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد لتأمين المساكن والتمويل للنازحين، وأمنيًا عبر انتشار الجيش والأجهزة الأمنية، ودبلوماسيًا عبر تحركات رؤساء الجمهورية والحكومة ومجلس النواب ووزير الخارجية.

وختم شحادة بالتأكيد على أن خارطة الطريق واضحة وتبدأ بفصل لبنان عن إيران، مؤكدًا أن لبنان لن يستفيد من أي تسوية إقليمية إذا لم يكن جزءًا منها، وأن الجمهورية اللبنانية هي الضمانة لحماية الجميع، مشددًا على أن الدولة لن تقبل بأي حل لا يحمي جميع اللبنانيين، وأن قرار مجلس الوزراء سيُطبق.

مشاركة