ارتفعت أسعار النفط في تعاملات الثلاثاء، مدفوعة بتصاعد القلق من اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، بعد تقارير عن استهداف منشآت للطاقة في أصفهان وخرمشهر، ما أعاد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية.
وأفادت وكالة «فارس» بأن هجمات طالت منشآت غاز في أصفهان وسط إيران، إلى جانب مبنى إداري تابع لها، ما أدى إلى تضرر أجزاء من المنشآت وعدد من المنازل المجاورة، إضافة إلى استهداف خط أنابيب يزوّد محطة خرمشهر بالغاز في جنوب غرب البلاد.
وفي السياق، نقلت شبكة CBS عن مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران تدرس رسائل تلقتها من الولايات المتحدة عبر وسطاء، في إشارة إلى استمرار قنوات التواصل غير المباشرة رغم التوتر.
وعلى صعيد الأسواق، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو ٠.٩٤ دولار (٠.٩٤%) لتصل إلى ١٠٠.٩ دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو ١.٣٢ دولار (١.٥٠%) إلى ٨٩.٤٥ دولار، مدعومين بمخاوف اضطراب الإمدادات.
وجاء هذا الارتفاع بعد تراجع حاد في الجلسة السابقة تجاوز ١٠%، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تعليق استهداف منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، مع الإشارة إلى تقدم في المحادثات مع طهران.
غير أن نفي إيران وجود أي مفاوضات مباشرة أعاد حالة عدم اليقين إلى الأسواق، ما دفع الأسعار للصعود مجدداً مع إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية.
وقال محلل الأسواق في شركة «KCM Trade» تيم ووترر إن تعليق الضربات الأميركية خفّض جزءاً من «علاوة الحرب» على الأسعار، إلا أن الأسواق لا تزال حذرة، مشيراً إلى أن المخاطر لم تتراجع فعلياً، خاصة مع استمرار التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز.
ويُذكر أن الحرب أثّرت بشكل كبير على حركة الإمدادات، حيث تمر نحو ٢٠% من تجارة النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، وسط محاولات محدودة لعودة الاستقرار في بعض شحنات النفط العابرة.
وتعكس تحركات أسعار النفط حالة من التذبذب الحاد، مع استمرار تأثرها بتقلبات المشهد السياسي والتصعيد الميداني، في ظل بقاء مخاطر تعطل الإمدادات العامل الأبرز في تحديد اتجاه الأسعار خلال المرحلة المقبلة.