وول ستريت
وول ستريت

تعيش وول ستريت حالة صاخبة وغير مستقرة أعادت بريق ما يُعرف بـ&#٨٢٢١;المال الذكي&#٨٢٢١;، في وقت فقدت فيه استراتيجية &#٨٢٢٠;اشتر واحتفظ&#٨٢٢١; بساطتها وجاذبيتها التي طبعت العقد الماضي.

ففي سوق تتأثر بتقلبات الرسوم الجمركية، ومخاوف اضطرابات الذكاء الاصطناعي، واحتمالات اتساع النزاعات في الشرق الأوسط، إلى جانب تقييمات مرتفعة للأسهم، برز اللعب التكتيكي كأكثر الاستراتيجيات ربحاً مقارنة بالنهج الطويل الأجل، بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ.

وسجل مديرو المحافظ النشطون أفضل أداء منذ ٢٠٠٧، فيما تفوقت صناديق التحوط والاستراتيجيات الكمية المعقدة، وأساليب تكديس العوائد، على المؤشرات التقليدية، رغم استقرار عوائد السندات ومؤشر S&P ٥٠٠ لأسابيع.

وشهدت أسهم شركات البرمجيات هبوطاً حاداً نتيجة مخاوف حول تأثير وكلاء الذكاء الاصطناعي على نماذج الاشتراكات، امتد إلى التأمين والعقارات والنقل، بينما صعد النفط قرب أعلى مستوى له منذ أغسطس، وارتفع الذهب فوق ٥٠٠٠ دولار.

ويضيف التوتر السياسي والرسوم الجمركية مزيداً من الغموض: فقد أسقطت المحكمة العليا الجزء الأكبر من رسوم ترامب، ليرد الأخير لاحقاً بإعلان فرض رسم عالمي جديد بنسبة تصل إلى ١٥%، ما عزز حالة الضبابية في الأسواق.

ورغم ذلك، صعدت الأسهم، بينما واصلت السندات والدولار خسائرهما، وأوضح خبراء أن المفتاح الآن يكمن في التداول النشط وإدارة حجم المراكز وتوقيت الدخول والخروج، وليس الرهان الطويل الأجل الذي سيطر على العقد الماضي.

وتعكس البيانات أداء قوياً لصناديق التحوط، إذ سجل مؤشر Bloomberg All Hedge مكاسب تقارب ٣% الشهر الماضي، بينما حقق صندوق المخاطر المتوازنة (RPAR) نحو ١٠%، وبعض صناديق تكديس العوائد أكثر من ٧%.

ويرى الخبراء أن التحولات الراهنة قد تعيد تشكيل قواعد اللعبة في الاستثمار، مع تركيز المستثمرين على الانتقائية في الأسهم، التقييمات التكتيكية، والمرونة في إدارة المحافظ لمواجهة تقلبات الأسواق السياسية والجيوسياسية والاقتصادية.

مشاركة