ارتفعت أسعار النفط، اليوم الخميس، وسط تزايد المخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، في ظل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما يرافقها من اضطراب في تدفقات النفط والغاز من الشرق الأوسط، بالتزامن مع تراجع المعروض نتيجة خفض مستويات الإنتاج في عدد من المنشآت.
وصعد خام برنت بمقدار ٣.١٢ دولار، أي بنسبة ٣.٨٣ في المئة، ليصل إلى ٨٤.٥٢ دولاراً للبرميل بحلول الساعة ٠٥:٤٣ بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ٣.١٣ دولار، أو ٤.١٩ في المئة، مسجلاً ٧٧.٧٩ دولاراً للبرميل.
وتوسّع نطاق المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران أمس الأربعاء، بعدما استهدفت ضربة أميركية سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا. وفي واشنطن، دعم جمهوريون في مجلس الشيوخ الحملة العسكرية التي أمر بها الرئيس دونالد ترمب ضد إيران، وصوّتوا ضد مشروع قرار كان يسعى إلى وقف العمليات العسكرية واشتراط الحصول على تفويض من الكونغرس قبل خوض أي أعمال قتالية.
في غضون ذلك، أفاد مسؤولون لوكالة «رويترز» بأن العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، خفّض إنتاجه بنحو ١.٥ مليون برميل يومياً، بسبب محدودية طاقات التخزين وتوقف أحد مسارات التصدير الحيوية.
كما أعلنت قطر، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في الخليج، حالة «القوة القاهرة» على صادراتها من الغاز أمس الأربعاء، فيما أشارت مصادر إلى أن استعادة مستويات الإنتاج الطبيعية قد تستغرق ما لا يقل عن شهر.
وفي موازاة ذلك، توقفت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك الطاقة العالمي، بشكل شبه كامل لليوم الخامس على التوالي، نتيجة الحرب على إيران وما تبعها من رد إيراني.
وذكر بنك «جي بي مورغان» في مذكرة لعملائه أن إيران تجنبت حتى الآن استهداف معظم البنية التحتية الحيوية للطاقة، لكنها أبقت مخاطر الشحن عند مستويات مرتفعة للغاية، لافتاً إلى أن نحو ٣٢٩ ناقلة نفط ما زالت عالقة في الخليج.
وأضاف البنك أن طاقات التخزين المتوافرة في دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب مستويات الأسعار الحالية للطاقة، قد تحدّ من مدة استمرار الحملة العسكرية الأميركية.