الصين
الصين

حثّت الصين جميع أطراف الصراع في الشرق الأوسط، وخصوصاً الولايات المتحدة وإسرائيل، على وقف العمليات العسكرية فوراً، محذّرة من دخول المنطقة في «حلقة مفرغة» من التصعيد قد تُفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية على المستوى الدولي.

وقال المبعوث الصيني إلى الشرق الأوسط، تشاي جيون، إن الطرف الذي بدأ الأزمة يجب أن يتحمّل مسؤولية إنهائها، فيما شدّد المتحدث باسم وزارة الخارجية، لين جيان، على أن استخدام القوة لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة ورفع حدتها، محذّراً من أن استمرار الحرب واتساعها قد يغرق المنطقة في فوضى شاملة.

وأشارت بكين إلى المخاطر الاقتصادية العالمية المترتبة على استمرار الصراع، خاصة مع إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو ٢٠ في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما يُعد واحداً من أخطر تهديدات الطاقة منذ سبعينيات القرن الماضي.

وترى الصين أن هذا التصعيد قد يضغط على صادراتها، لا سيما مع تعرض الأسواق الناشئة، والتي تُعد المحرك الرئيس لنمو التجارة الصينية، لضغوط ناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ النمو الاقتصادي. ووفق تقديرات بنك «غولدمان ساكس»، فإن تباطؤ اقتصادات الشركاء التجاريين للصين قد ينعكس سلباً على صادراتها خلال الأشهر المقبلة.

ورغم هذه المخاطر، تتمتع بكين بقدرة نسبية على امتصاص الصدمة، نظراً لاعتمادها الكبير على الفحم الذي يشكل نحو ٦٠ في المائة من مزيج الطاقة لديها، إضافة إلى امتلاكها مخزونات نفطية كبيرة، واعتمادها المحدود نسبياً على الإمدادات العابرة لمضيق هرمز.

مشاركة