تُظهر تقديرات حديثة أن الإغلاق الفعلي لـمضيق هرمز، إلى جانب توقف حقلين إسرائيليين، قد يؤدي إلى فقدان نحو ١٢٠ مليار متر مكعب من إمدادات الغاز في الشرق الأوسط، وهو رقم يتجاوز حجم الإمدادات التي خسرتها الأسواق قبل ثلاثة أعوام. وأشارت صحيفة فايننشال تايمز نقلًا عن Argus Media إلى أن التأثير النهائي سيعتمد بشكل أساسي على مدة الاضطرابات في المنطقة.
وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا وآسيا مع استمرار الحرب وتعطل الإمدادات، في مشهد يعيد إلى الأذهان أزمة الطاقة العالمية عام ٢٠٢٢، بل ويهدد بتداعيات أوسع من حيث كميات الغاز المتأثرة.
من حيث الحجم، قد تفوق الصدمة الحالية ما شهدته الأسواق خلال الحرب الروسية الأوكرانية، حين فقدت أوروبا قرابة ٨٠ مليار متر مكعب سنويًا من الغاز الروسي.
ورغم تنامي المخاوف، لا تزال الأسعار دون مستويات الذروة السابقة، إذ بلغ سعر الغاز الأوروبي القياسي نحو ٥٥ يورو لكل ميغاواط/ساعة، مقارنة بأكثر من ٣٤٣ يورو خلال ذروة أزمة ٢٠٢٢، ما يشير إلى أن الأسواق لم تبلغ بعد مرحلة الذعر التي سادت آنذاك، وسط ترقب لمسار التطورات ومدى استمرار تعطل الإمدادات.