صورة من إحدى الأسواق الليبية
صورة من إحدى الأسواق الليبية

غم أجواء شهر رمضان وإطلاق الألعاب النارية، لا تبدو الاحتفالات مشرقة في ليبيا التي تواجه انعداماً للاستقرار وارتفاعاً جنونياً للأسعار، إلى جانب تضخم يخنق المواطنين شرقاً وغرباً.

وبعد ١٥ عاماً على سقوط نظام معمر القذافي، لا تزال البلاد منقسمة بين سلطتين متنافستين، ومع أنها غنية بالموارد النفطية والطاقة المتجددة، يعاني كثير من الليبيين من نقص حاد في المواد الأساسية، لا سيما الغاز والوقود.

وفي طرابلس، شهدت محطات الوقود نفاد البنزين، فيما عانت أجهزة الصراف الآلي من شح السيولة، واضطر كثير من المتاجر لتقنين بيع بعض المنتجات، وفق وكالة &#٨٢٢٠;فرانس برس&#٨٢٢١;. وقال فراس زريق، ٣٧ عاماً: &#٨٢٢٠;هناك تحسن طفيف في الأمن، لكن الوضع الاقتصادي تدهور بفعل ارتفاع الدولار والمضاربة الواسعة النطاق التي أثرت على الحياة اليومية&#٨٢٢١;.

وشهدت أسعار السلع الأساسية ارتفاعات حادة، حيث تضاعفت أسعار زيوت الطهي، وارتفعت أسعار اللحوم والدواجن بنسبة ٥٠%، بينما أصبحت أسطوانات الغاز تكلف ٧٥ ديناراً في السوق السوداء مقابل ١.٥ دينار رسمياً.

وفي محاولة للحد من الأزمات، خفض البنك المركزي الليبي قيمة الدينار بنسبة ١٤.٧% في يناير الماضي، مستشهداً بغياب ميزانية موحدة ونمو غير مستدام للإنفاق، إلا أن ذلك ألقى مزيداً من العبء على المواطنين، بحسب رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة.

وحذرت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، من &#٨٢٢٠;تزايد الفقر والضغط على المجتمع&#٨٢٢١;، مشيرة إلى هشاشة الوضع الأمني وغياب ميزانية وطنية موحدة واستمرار المضاربة والإيرادات غير المشروعة التي تستنزف الموارد السيادية.

وتنتج ليبيا حالياً نحو ١.٥ مليون برميل نفط يومياً، وتطمح لرفع الإنتاج إلى مليوني برميل، لكنها تواجه عجزاً في العملات الأجنبية بلغ ٩ مليارات دولار، رغم أن عائدات النفط بلغت نحو ٢٢ مليار دولار خلال ٢٠٢٥، وفقاً لمؤسسة النفط الليبية.

ويؤكد البنك المركزي ضرورة توحيد الإنفاق بين الحكومتين في طرابلس وبنغازي لتخفيف التداعيات الاقتصادية وارتفاع التضخم وتدهور قيمة الدينار، بينما يظل المواطن الليبي تحت وطأة أعباء اقتصادية متزايدة.

مشاركة