أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، عقب تحديث آخر دفعة من احتياطياته الذهبية المخزنة في الولايات المتحدة.
تحويل الذهب القديم إلى حديث
تمثلت العملية في استبدال 129 طناً من الذهب (نحو 5% من الاحتياطي الفرنسي) بين يوليو 2025 ومارس 2026، حيث استغلت باريس ارتفاع أسعار الذهب لبيع السبائك القديمة في نيويورك وشراء سبائك حديثة بمواصفات دولية لتخزينها في العاصمة الفرنسية.
باريس تستكمل سيادتها على الذهب
بهذه الخطوة، أصبح إجمالي 2437 طناً من الذهب الفرنسي موجودًا بالكامل في خزائن باريس، مؤكدة تحول الميزانية من خسارة 7.7 مليار يورو في 2024 إلى ربح صافي 8.1 مليار يورو لعام 2025. وأوضح المحافظ فرانسوا فيليروي دي غالو أن القرار جاء لأسباب اقتصادية بحتة وليس سياسية.
تداعيات أوروبية وضغوط ألمانية
أثار القرار الفرنسي قلقًا في ألمانيا التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وأصبح الذهب المخزن في الولايات المتحدة (1236 طناً) محل جدل، وسط دعوات لسحبه خوفًا من سياسات اقتصادية أميركية غير مستقرة، وفق تصريحات مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين.
خاتمة تاريخية
تمثل هذه العملية الأخيرة السطر الأخير في مسار “الذهب الفرنسي المغترب”، بعد رحلة بدأت في الستينيات لاستعادة الذهب المخزن في الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا، مع خطة لاستكمال تحديث ما تبقى من العملات والسبائك بحلول عام 2028.