صورة تعبيرية لصادرات النفط الروسية (shutterstock)
صورة تعبيرية لصادرات النفط الروسية (shutterstock)

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعفاءً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحمّلة مسبقاً في البحر، وذلك لمدة شهر تقريباً تمتد من 17 أبريل حتى 16 مايو، في خطوة تعكس توازنًا حساسًا بين العقوبات والاعتبارات الاقتصادية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية القرار عبر موقعها الرسمي، ضمن مساعٍ للحد من ارتفاع أسعار الطاقة العالمية التي تصاعدت بفعل التوترات الجيوسياسية، خصوصاً مع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

ويأتي التمديد رغم انتقادات من مشرعين أميركيين اعتبروا أن هذه الإعفاءات قد تمنح دعماً غير مباشر لكل من روسيا، في حربها مع أوكرانيا، وإيران في ظل المواجهة مع الولايات المتحدة. كما أثار القرار تحفظات أوروبية، حيث حذّرت أورسولا فون دير لاين من أن توقيت تخفيف العقوبات على موسكو غير مناسب.

القرار تأثر أيضاً بضغوط دول آسيوية، من بينها الهند، التي تسعى لضمان إمدادات مستقرة من الطاقة. وقد ناقش ترامب الملف خلال اتصال مع ناريندرا مودي، في ظل اعتماد بلاده الكبير على النفط الروسي.

اقتصادياً، ساهمت التطورات الأخيرة، ومنها إعادة فتح مضيق هرمز مؤقتاً، في خفض أسعار النفط بنحو 9% لتقترب من 90 دولاراً للبرميل، رغم استمرار الاضطرابات التي وصفتها وكالة الطاقة الدولية بأنها من الأسوأ في تاريخ أسواق الطاقة.

في المقابل، يرى خبراء أن هذه الإعفاءات قد تستمر مستقبلاً، مع محدودية الأدوات المتاحة لتحقيق استقرار السوق، خاصة في ظل تضرر عشرات منشآت النفط والغاز في المنطقة واستمرار المخاطر على الإمدادات العالمية.

مشاركة