طوّر باحثون في جامعة ميونخ التقنية في ألمانيا روبوتاً قادراً على تحديد مكان الأغراض المفقودة داخل المنازل أو البيئات المتغيرة، بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والخرائط ثلاثية الأبعاد.
ووصف العلماء الروبوت بأنه يشبه «عصا مكنسة على عجلات» مزوّدة بكاميرا في الأعلى، ويُعد من بين أوائل الروبوتات التي تطبّق تقنية فهم الصور على مهمة محددة هي العثور على الأشياء الضائعة. وقد طُوّر النظام داخل مختبر أنظمة التعلم والروبوتات في الجامعة.
ويمكن للروبوت تحديد موقع الأغراض المفقودة عند الطلب من خلال الجمع بين معلومات مستمدة من الإنترنت وخريطة مكانية لمحيطه، ما يسمح له بالبحث بكفاءة أكبر داخل الغرفة.
وأوضحت أستاذة الروبوتات والذكاء الاصطناعي في الجامعة أنجيلا شوليغ أن النظام يبدأ أولاً بمسح البيئة المحيطة وبناء خريطة ثلاثية الأبعاد للمكان، لتحديد مواقع الأشياء بدقة، مثل نظارة موضوعة في غير مكانها داخل المطبخ.
ورغم أن الكاميرا تلتقط في البداية صوراً ثنائية الأبعاد، فإنها تتضمن بيانات عمق تسمح للروبوت بإنشاء خريطة مكانية دقيقة تتجدد باستمرار بفارق لا يتجاوز بضعة سنتيمترات. وفي الوقت نفسه يتلقى النظام مدخلات من حاسوب يحدد الأشياء الظاهرة في الصورة ويقيّم أهميتها للبشر.
ويعتمد النظام على تقنيات الرؤية الحاسوبية لاكتشاف الأشياء والأسطح في البيئة، إلى جانب نموذج لغوي يفسر العلاقة بينها ويحوّل هذه المعلومات إلى تعليمات تساعد الروبوت على التنقل والبحث.
وأظهرت التجارب أن الروبوت يستطيع فحص المواقع المحتملة للعثور على الأشياء المفقودة بكفاءة أعلى بنحو ٣٠% مقارنة بعمليات البحث العشوائية. كما يتمتع بميزة الذاكرة، إذ يحتفظ بسجل للصور السابقة ويقارنها بالبيانات الجديدة لتحديد التغيرات في المكان بدقة قد تصل إلى ٩٥%.
ويركز الإصدار الحالي على البحث في المساحات المفتوحة داخل المنزل، إلا أن فريق البحث يعمل حالياً على تطوير نسخة متقدمة قادرة على البحث داخل الأدراج والخزائن والأماكن المغلقة الأخرى.