قد يشهد سوق الهواتف الذكية موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، بعد تحذيرات مسؤولين في قطاع شاشات الأجهزة الإلكترونية من أن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط قد يزيدان تكلفة تصنيع الشاشات، بما يشمل هواتف آيفون وغالاكسي.
ارتفاع أسعار النفط يضغط على صناعة الشاشات
وفق تقرير لوكالة «رويترز»، قال شانغ ي، الرئيس التنفيذي لشركة سامسونغ، إن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، وخاصة التوتر مع إيران، قد يزيد من تكاليف الإنتاج في قطاع الإلكترونيات.
وأوضح أن النفط يؤثر مباشرة في تكلفة العديد من المواد المستخدمة في تصنيع الشاشات، مثل الأفلام الصناعية والمواد الكيميائية المستخرجة من النفط الخام. وبالتالي، فإن أي ارتفاع في أسعار النفط ينعكس على أسعار الأجهزة الإلكترونية للمستهلكين.
تأثير محتمل على آيفون وغالاكسي
تعد سامسونغ من أكبر موردي شاشات OLED في العالم، حيث تزود شركات عدة، منها أبل لأجهزة آيفون وماك بوك، إضافة إلى شاشات أجهزة سامسونغ نفسها.
وهذا يعني أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد الضغوط على الشركات المصنعة للهواتف الذكية، التي تواجه بالفعل ارتفاع تكاليف المكونات وسلاسل التوريد.
تحركات لإعادة توزيع صناعة الشاشات
في الوقت نفسه، تدرس شركة Japan Display إنشاء مصنع جديد للشاشات في الولايات المتحدة بتكلفة قد تصل إلى ١٣ مليار دولار، بهدف تقليل اعتماد واشنطن على شاشات الصينيين.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطط استثمارية أوسع قد تصل إلى ٥٥٠ مليار دولار لتعزيز تصنيع التكنولوجيا داخل الولايات المتحدة.
منافسة صينية متصاعدة
تاريخياً، كانت Japan Display من الموردين الرئيسيين لشاشات LCD لهواتف آيفون، قبل أن تتحول أبل لاحقاً إلى شاشات OLED من موردين آخرين، بينهم شركات صينية.
وتشير توقعات شركة الأبحاث كاونتر بوينت إلى أن الصين قد تعزز هيمنتها على سوق الشاشات العالمي، بارتفاع حصتها من ٦٨% عام ٢٠٢٣ إلى نحو ٧٥% بحلول ٢٠٢٨.
وفي حال استمرت التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، قد يواجه المستهلكون ارتفاعاً جديداً في أسعار الهواتف الذكية خلال السنوات المقبلة.