أعلنت شركة فورد إطلاق مساعد ذكي جديد يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة الشركات على إدارة أساطيل المركبات التجارية وتحسين كفاءتها التشغيلية.
وكشفت الشركة عن المساعد الجديد Ford Pro AI خلال معرض Work Truck Week الذي أُقيم في مدينة إنديانابوليس الأميركية، حيث أصبح متاحاً لمشتركي خدمات التليماتكس التابعة لمنصة Ford Pro داخل الولايات المتحدة.
تحليل ملايين البيانات
يعتمد النظام على تحليل ملايين نقاط البيانات الصادرة عن المركبات لتقديم معلومات تفصيلية لمديري الأساطيل حول أداء السيارات وسلوك السائقين، بما في ذلك استهلاك الوقود، واستخدام أحزمة الأمان، والحالة الفنية للمركبات، وفق تقرير نشره موقع تك كرانش.
كما يوفر المساعد الذكي بيانات حول فترات توقف المركبات أثناء التشغيل، وحالات السرعة الزائدة، وأنماط التسارع، ما يساعد الشركات على تحسين كفاءة الأسطول وتقليل المصاريف التشغيلية.
ليس مجرد روبوت دردشة
وأوضحت فورد أن النظام الجديد لا يقتصر على كونه روبوت دردشة، بل يمثل منصة تحليل متقدمة مبنية على بنية غوغل كلاود، وتستخدم عدداً من وكلاء الذكاء الاصطناعي لمعالجة البيانات وتحليلها.
وتؤكد الشركة أن اعتماد النظام على بيانات الأساطيل الخاصة بكل عميل يساهم في تقليل أخطاء الذكاء الاصطناعي أو ما يُعرف بـ»الهلوسة الرقمية»، عبر تقديم تحليلات مبنية على بيانات تشغيلية حقيقية.
قطاع مربح للشركة
ويُعد قطاع Ford Pro أحد أكثر أقسام الشركة ربحية، إذ حقق إيرادات بلغت نحو ٦٦.٣ مليار دولار خلال عام ٢٠٢٥، مع أرباح صافية وصلت إلى ٦.٨ مليار دولار، وفق النتائج المالية للشركة.
كما ارتفع عدد الاشتراكات المدفوعة في خدمات البرمجيات التابعة لهذا القطاع بنحو ٣٠% خلال العام نفسه، ما يعكس توجه شركات السيارات بشكل متزايد نحو تحقيق إيرادات من الخدمات الرقمية والبرمجيات.
مساعد ذكي لسيارات الركاب
وكانت فورد قد أعلنت خلال معرض CES ٢٠٢٦ أنها تعمل أيضاً على تطوير مساعد ذكي مخصص لمالكي سيارات الركاب والشاحنات الخاصة، على أن يظهر أولاً عبر تطبيق الهواتف الذكية الخاص بالشركة قبل دمجه مباشرة داخل المركبات بحلول عام ٢٠٢٧.
تحذيرات من تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف
ورغم توسع الشركة في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، حذّر الرئيس التنفيذي لـفورد جيم فارلي من أن هذه التقنيات قد تؤدي إلى تقليص الوظائف المكتبية مستقبلاً.
وكان فارلي قد توقع العام الماضي أن يؤدي انتشار الذكاء الاصطناعي إلى خفض عدد الوظائف المكتبية في الولايات المتحدة إلى النصف، في وقت يتزايد فيه الطلب على الكفاءات التقنية والبنية التحتية الداعمة لهذه التقنيات.