عندما كشفت أبل في ٢٠٢٣ عن إطار من التيتانيوم في آيفون ١٥ برو وبرو ماكس، وصفت الشركة المادة بأنها نقلة نوعية في التصميم: وزن أخف، صلابة أعلى، ولمسة فاخرة تميز فئة ٨٢٢٠;برو٨٢٢١; عن باقي السلسلة.
لكن بعد عامين فقط، قررت أبل العودة إلى الألمنيوم في آيفون ١٧ برو وبرو ماكس، ما يثير التساؤل: هل كان التيتانيوم يستحق كل هذه الضجة؟
مزايا التيتانيوم
نوع Grade ٥ وفر صلابة أعلى ووزنًا أقل مقارنة بالفولاذ المقاوم للصدأ، مخففًا وزن الجهاز بنحو ١٩ غرامًا.
مقاومة محسنة للخدوش والانبعاجات.
لمسة فاخرة مستوحاة من صناعات الطيران والساعات الراقية.
لحل مشكلة ضعف التوصيل الحراري، استخدمت أبل هيكلًا داخليًا من الألمنيوم لتحسين تبديد الحرارة.
التحديات العملية
رغم مزايا التيتانيوم على الورق، ظهرت عدة مشكلات في الواقع:
ضعف التوصيل الحراري تسبب في صعوبات بإدارة حرارة المعالجات الأقوى مثل A١٧ Pro، خصوصًا مع الألعاب والشحن السريع.
صعوبات إنتاجية: تصنيع التيتانيوم ميكانيكيًا معقد، أدوات متخصصة، خطوط إنتاج أبطأ، ونسب هدر أعلى.
ارتفاع التكلفة الإجمالية مقارنة بالفوائد الهامشية، خاصة مع فارق سعر كبير بين النسخ العادية ونسخ ٨٢٢٠;برو٨٢٢١;.
لماذا الألمنيوم الخيار الأفضل الآن؟
عودة الألمنيوم في آيفون ١٧ برو تعتبر خطوة عملية أكثر منها تراجعًا عن الفخامة، إذ أنه:
أفضل في توصيل الحرارة، ما يدعم معالج A١٩ Pro المرتقب ونظام تبريد بغرفة بخار.
يتيح استخدام بطارية أكبر (تسريبات تشير إلى أكثر من ٥٠٠٠ مللي أمبير).
أسهل وأسرع وأقل تكلفة في التصنيع.
أكثر توافقًا مع أهداف أبل البيئية، خاصة إعادة التدوير وخفض البصمة الكربونية.
هل كان التيتانيوم يستحق الضجة؟
نعم، ولكن بشكل محدود.
وفر التيتانيوم صلابة ووزنًا أقل، لكن معظم المستخدمين لم يشعروا بالفارق الحقيقي، خاصة عند استخدام أغطية حماية.
أبرزت المشكلات العملية مثل الحرارة والتكلفة، ما جعل التجربة أقرب لخطوة تسويقية لتعزيز صورة الفئة الاحترافية، وليس تحولًا دائمًا في فلسفة التصميم.
ومع ذلك، يستمر استخدام التيتانيوم في طرازات آيفون إير فائقة النحافة، حيث تُعد الصلابة ضرورية للحفاظ على الهيكل الرقيق جدًا.
الدرس الأهم
تجربة الاستخدام اليومية عمر البطارية، إدارة الحرارة، الأداء، وتكامل النظام أهم بكثير من نوع المعدن المستخدم.
التيتانيوم بدا مستقبليًا على الورق، لكنه لم يحدث تغييرًا جوهريًا في تجربة المستخدم.
أما الألمنيوم، رغم بساطته، يقدم توازنًا أفضل بين الأداء والتكلفة والاستدامة، ما يجعل آيفون ١٧ برو خطوة عملية نحو الاستخدام الأمثل بدلًا من مجرد استعراض فخم.