شعار شركة أنثروبيك (رويترز)
شعار شركة أنثروبيك (رويترز)

يثير نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد من شركة “أنثروبيك” والمسمى “ميثوس” جدلاً واسعاً في أوساط خبراء الأمن السيبراني وصناع السياسات، وسط تحذيرات من قدراته المتقدمة في اكتشاف واستغلال الثغرات البرمجية.

وبحسب تقارير تقنية، تؤكد الشركة أن النموذج يمتلك قدرة عالية على تحليل الأكواد البرمجية واكتشاف نقاط الضعف، وهو ما دفعها إلى تقييد الوصول إليه ضمن نطاق محدود من شركات التكنولوجيا الكبرى، في خطوة تهدف إلى تقليل المخاطر ومنح أنظمة الدفاع السيبراني وقتاً إضافياً للتكيف.

وتشير المعطيات إلى أن نماذج منافسة تعمل على تطوير قدرات مشابهة، في وقت يرى فيه محللون أن هذه التطورات قد تمثل نقطة تحول في مجال الهجمات السيبرانية، حيث بات بالإمكان أتمتة عمليات الاختراق بدرجات متقدمة وبسرعة عالية.

في المقابل، يذهب بعض الخبراء إلى أن كثيراً من القدرات التي يُنسب إليها “ميثوس” قد تكون متاحة بالفعل عبر نماذج أصغر وأقل تكلفة، ما يعني أن الخطر لا يرتبط بنموذج واحد بقدر ما يرتبط بتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال السيبراني بشكل عام.

وتحذر دراسات أمنية من أن دمج هذه النماذج في عمليات هجومية قد يتيح تنفيذ هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك قطاعات البنوك والطاقة والمياه، إذا لم يتم تعزيز أنظمة الحماية بشكل موازٍ.

ويحذر خبراء من أن الإشكالية لا تكمن فقط في القدرات التقنية للنماذج، بل أيضاً في درجة استقلاليتها، إذ يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة أن تنفذ مهام معقدة بشكل شبه ذاتي، ما يرفع من مستوى المخاطر في حال إساءة استخدامها.

ورغم الجدل، يرى مختصون أن إتاحة هذه التقنيات بشكل محدود ومدروس قد يساعد في تعزيز الدفاعات الرقمية، بينما يبقى التحدي الأساسي في إيجاد توازن بين الابتكار وضبط المخاطر الأمنية.

مشاركة