رونالدينيو
رونالدينيو

عاد النجم البرازيلي رونالدينيو إلى الواجهة، لكن هذه المرة من بوابة الاعترافات الإنسانية، كاشفاً في وثائقي جديد عبر نتفليكس عن واحدة من أصعب فترات حياته، حين وجد نفسه خلف القضبان في باراغواي عام 2020، في تجربة وصفها بأنها «الأسوأ على الإطلاق»، رغم مسيرة كروية استثنائية وضعته بين أساطير اللعبة.

وكان نجم برشلونة السابق قد أوقف إلى جانب شقيقه ووكيل أعماله روبرتو دي أسيس موريرا، على خلفية اتهامات باستخدام وثائق سفر مزورة، قبل أن يقضيا شهراً في السجن وأربعة أشهر تحت الإقامة الجبرية في أحد فنادق أسونسيون. ورغم نفيهما التهم، انتهت القضية بالإفراج عنهما دون توجيه اتهام رسمي، مقابل دفع غرامة مالية.

وخلال فترة احتجازه، وجد رونالدينيو نفسه في بيئة بعيدة تماماً عن الأضواء التي اعتادها، إلا أنه سرعان ما تأقلم مع واقعه الجديد، من خلال مشاركته في مباريات كرة قدم داخل السجن، حيث اندمج مع النزلاء والحراس على حد سواء.

ولم تغب لمساته الساحرة، إذ قاد فريقه للفوز في إحدى البطولات المصغرة بنتيجة كبيرة، في مشهد عكس قدرته على تحويل حتى أقسى الظروف إلى لحظات إنسانية نابضة بالحياة.

وتحدث اللاعب عن وقع التجربة عليه نفسياً، مشيراً إلى شعوره بالعجز والدهشة، إذ لم يتخيل يوماً أن يمر بمثل هذا الموقف. ورغم الضغوط، حاول الحفاظ على توازنه عبر بناء علاقات داخل السجن، معتبراً أن التواصل مع الآخرين شكّل طوق نجاة ساعده على تجاوز العزلة.

النجم الذي سحر العالم بمهاراته، وتُوّج مع منتخب البرازيل بلقب كأس العالم 2002، لم يُخفِ مرارة تلك المرحلة، لكنه شدد على أنها كانت جزءاً من رحلة مليئة بالتقلبات.

فمن أحياء بورتو أليغري الفقيرة، انطلقت حكايته نحو المجد، مروراً بتجربته الأوروبية مع باريس سان جيرمان، وصولاً إلى ذروة التألق مع برشلونة، حيث أعاد الفريق إلى منصات التتويج محلياً وقارياً.

ورغم إنجازاته، التي تضمنت دوري أبطال أوروبا وجائزة أفضل لاعب في العالم، لم تخلُ مسيرته من الجدل، سواء بسبب أسلوب حياته أو تراجع مستواه في مراحل لاحقة، قبل أن يختتم فصوله الكبيرة مع أتلتيكو مينيرو.

وخارج المستطيل الأخضر، واجه رونالدينيو سلسلة أزمات، من قضايا قانونية إلى خسارة والدته عام 2021، في ضربة إنسانية قاسية. ومع ذلك، يؤكد في ظهوره الأخير أنه لا يزال يحتفظ بابتسامته المعهودة، معتبراً أن حياته «مليئة بالمفاجآت»، وأن كل ما مرّ به ليس سوى فصل من قصة استثنائية لنجم لا يُنسى.

مشاركة