الشيخوخة
الشيخوخة


تشير طبيبة متخصصة في الطب الدقيق وطول العمر الصحي إلى أن متابعة خمسة مؤشرات حيوية أساسية قد تساعد في تقييم جودة التقدم في العمر، وكشف مخاطر صحية محتملة قبل ظهور الأعراض بفترات طويلة قد تمتد لعقود.

وتوصي الدكتورة فلورنس كوميت، مؤسسة مركز متخصص في طول العمر ومؤلفة كتاب “مُنيع”، بالبدء بقياس هذه المؤشرات بين سن 25 و30 عاماً، معتبرة أن العديد من الاضطرابات الأيضية تبدأ في التطور بصمت قبل سنوات طويلة من تشخيصها.

ويأتي مؤشر الجلوكوز الصائم في مقدمة هذه الفحوصات، إذ يقيس مستوى السكر في الدم بعد الصيام، مع الإشارة إلى أن القيم المرتفعة تدريجياً قد تعكس بداية مقاومة الإنسولين حتى قبل الوصول إلى مرحلة السكري.

أما الإنسولين الصائم، فتصفه الخبيرة بأنه من أكثر المؤشرات أهمية رغم إهماله في الفحوصات التقليدية، لأنه يكشف الجهد الذي يبذله البنكرياس للحفاظ على توازن السكر، وقد ينبه مبكراً إلى اضطرابات أيضية غير ظاهرة.

ويعكس الهيموغلوبين السكري (HbA1c) متوسط مستويات السكر خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ما يجعله مؤشراً مهماً لرصد تطور الحالة الأيضية على المدى المتوسط.

كما تشير إلى أهمية نسبة خطر الكوليسترول، التي تعتمد على العلاقة بين الكوليسترول الكلي و”الجيد”، باعتبارها مؤشراً أكثر دقة لمخاطر أمراض القلب مقارنة بالاعتماد على LDL وحده.

ويأتي التستوستيرون الحر ضمن المؤشرات الخمسة، نظراً لدوره في الطاقة وكتلة العضلات والتمثيل الغذائي والمزاج لدى الرجال والنساء، حيث يمكن لانخفاضه أن يرتبط بزيادة الدهون واضطرابات أيضية.

وتشدد كوميت على أن هذه المؤشرات لا يجب قراءتها بشكل منفصل، بل كمجموعة مترابطة تعكس الحالة الصحية العامة، إلى جانب عوامل أخرى مثل النوم والتغذية والنشاط البدني ومستويات التوتر والتعرض البيئي.

وتؤكد أن مراقبة هذه البيانات بشكل دوري قد تساعد في بناء استراتيجية وقائية لإبطاء التدهور الصحي وتعزيز الشيخوخة السليمة قبل ظهور الأمراض بوقت طويل.

مشاركة