أصدرت جمعية القلب الأميركية تحديثًا جديدًا لإرشاداتها الغذائية لعام ٢٠٢٦، مؤكدة أن الالتزام بنمط غذائي صحي طوال الحياة يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأوضحت الجمعية أن هذا التحديث جاء في ظل ارتفاع معدلات السمنة وارتفاع ضغط الدم والسكري، والتي غالبًا ما ترتبط بسوء التغذية وقلة النشاط البدني، ونُشرت التوصيات يوم الثلاثاء في دورية Circulation.
وتعد أمراض القلب من أبرز أسباب الوفاة عالميًا، وتشمل حالات مثل تضيق الشرايين، وارتفاع ضغط الدم، وفشل القلب، وغالبًا ما تتأثر بعوامل نمط الحياة كالخطر الغذائي، وقلة النشاط البدني، والتدخين، وزيادة الوزن.
وتقدم الإرشادات الجديدة ٩ خطوات رئيسية يمكن دمجها بسهولة في الحياة اليومية، مبنية على التوازن بين السعرات الحرارية والنشاط البدني للحفاظ على وزن صحي. وتشمل هذه الخطوات:
الإكثار من الخضراوات والفواكه مع تنويع الأنواع والألوان.
اختيار الحبوب الكاملة مثل القمح، الشوفان، والأرز بدل الحبوب المكررة.
الاعتماد على مصادر بروتين صحية، خصوصًا النباتية مثل البقوليات والمكسرات، إلى جانب تناول الأسماك وتقليل اللحوم الحمراء والمصنَّعة.
استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة الموجودة في الزيوت النباتية والأفوكادو.
تقليل الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة وخفض استهلاك الملح، واستخدام بدائل طبيعية مثل الأعشاب والتوابل، مع تجنب الكحول نظرًا لمخاطره على ضغط الدم والصحة العامة.
وتشمل التحديثات الجديدة التركيز على مصادر بروتين متنوعة وصحية، والتوسع في مفهوم الدهون المفيدة، مع إبراز المخاطر المتزايدة للأطعمة فائقة المعالجة، وتشديد تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل الأفوكادو، السبانخ، والموز للمساعدة في ضبط ضغط الدم. كما أكدت الجمعية أنه لا يوجد مستوى آمن تمامًا لاستهلاك الكحول فيما يتعلق ببعض المخاطر الصحية.
كما حددت الإرشادات أهمية البدء المبكر في اعتماد نمط غذائي صحي منذ عمر عام واحد للأطفال، مع التأكيد على الدور المحوري للأسرة في ترسيخ هذه العادات، وتكييف النظام الغذائي وفقًا للعمر والحالة الصحية لكل فرد.
ولا تقتصر فوائد هذا النمط الغذائي على صحة القلب فقط، بل تشمل الوقاية من السكري من النوع الثاني، دعم صحة الدماغ، تقليل خطر بعض أنواع السرطان، وتحسين وظائف الكلى، إلى جانب توفير معظم العناصر الغذائية الأساسية وتقليل الحاجة للمكملات الغذائية.
وأكدت الجمعية أن الوقاية ممكنة، إذ يمكن تفادي ما يصل إلى ٨٠% من أمراض القلب والسكتات الدماغية من خلال تبني نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، النشاط البدني المنتظم، والنوم الجيد.