يلجأ كثير من الأشخاص إلى منتجات تُصرف من دون وصفة طبية للتخفيف من أعراض متلازمة القولون العصبي، مثل الانتفاخ أو الإمساك أو الإسهال، خاصة مع اختلاف استجابة المرضى للعلاجات التقليدية.
ووفق مراجعة طبية نشرها موقع Verywell Health، تُعد بعض الخيارات مثل زيت النعناع والبروبيوتيك من الأكثر دعمًا بالأدلة، في حين تبقى فعالية خيارات أخرى متفاوتة.
وتشير التوصيات إلى أن زيت النعناع قد يساعد في تهدئة تقلصات الأمعاء، ما يخفف الألم والانتفاخ، بينما تساهم البروبيوتيك في إعادة توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وهو ما يرتبط بتحسن الأعراض لدى بعض المرضى.
في المقابل، تُستخدم إنزيمات الهضم ومكملات الألياف مثل البيتا-غلوكان لدعم عملية الهضم وتقليل الغازات، كما قد يرتبط نقص فيتامين D بزيادة حدة الأعراض لدى بعض الحالات.
ويعتمد اختيار العلاج على طبيعة الأعراض؛ ففي حالات الإمساك، يمكن أن يساعد المغنيسيوم كملين طبيعي عبر إرخاء عضلات الأمعاء، إلى جانب استخدام الملينات أو بذور الكتان لتحسين حركة الأمعاء. أما في حالات الإسهال، فقد يساهم الكالسيوم في تحسين قوام البراز، وتُستخدم أدوية مثل “لوبيراميد” أو “بيبتو-بيسمول” للتخفيف من الأعراض، رغم أن بعضها لا يُعد خيارًا أوليًا.
وللتعامل مع الانتفاخ، يمكن اللجوء إلى مواد مثل السيميثيكون أو الفحم النشط، إضافة إلى أعشاب مثل الشمر واليانسون والكركم، التي قد تساعد في تقليل الغازات وتعزيز الراحة الهضمية.
ورغم انتشار هذه العلاجات، فإن فعاليتها تختلف من شخص لآخر، كما أنها غالبًا ما تركز على تخفيف الأعراض دون معالجة السبب الأساسي للحالة. وتشير التوصيات الحديثة إلى أن الأدلة الأقوى تظل لصالح زيت النعناع والبروبيوتيك.
وفي النهاية، قد توفر هذه الخيارات راحة مؤقتة، لكن استمرار الأعراض أو تفاقمها يستدعي استشارة الطبيب لوضع خطة علاجية مناسبة وشاملة.