سرطان الثدي
سرطان الثدي

توصل فريق طبي إلى طريقة جديدة قد تحد من أحد أكثر الآثار الجانبية المرهقة لعلاج سرطان الثدي: التورم الدائم في الذراع المعروف بالوذمة اللمفية.

عادةً، تخضع مريضات سرطان الثدي لعملية جراحية لإزالة الورم والغدد الليمفاوية الصغيرة تحت الإبط، لكن هذه الغدد تلعب دورًا مهمًا في تصريف السوائل من الجسم. وإزالتها قد يؤدي إلى تراكم السوائل وتورم الذراع، ويصيب هذا نحو واحدة من كل خمس مريضات بعد العلاج.

تشير دراسة حديثة إلى أن معالجة المنطقة بالعلاج الإشعاعي بدلًا من الجراحة يمكن أن تقلل هذا الخطر بشكل ملحوظ. التجربة شملت أكثر من ٢٧٠ مريضة كان لديهن انتشار للسرطان إلى الغدد المجاورة، وبعد عامين، ظهرت الوذمة اللمفية لدى نحو ١٨% من المريضات اللواتي تلقّين العلاج الإشعاعي، مقارنة بأكثر من ٢٦% من اللواتي خضعن للجراحة.

وقالت البروفيسورة أمبارو غارسيا-تيخيدور من مستشفى بيلفيتج الجامعي والمعدة الرئيسية للدراسة: «إذا أكدت الدراسات سلامة وفعالية العلاج الإشعاعي كبديل للجراحة، فسيكون لذلك أثر كبير على المريضات والأطباء على حد سواء». وأضافت أن الفائدة الأساسية ستكون تحسين جودة حياة المريضات وتقليل التدخلات الجراحية المرهقة.

وأوضحت الدكتورة ماريا لابلانا-توريس، أخصائية علاج الأورام بالإشعاع المشاركة في الدراسة، أن العلاج الإشعاعي قد يسبب آثارًا جلدية قصيرة المدى مثل الاحمرار وتقشر الجلد، لكنها غالبًا مؤقتة. وبعد عامين، لم تُسجّل فروق كبيرة في القدرة على الحركة أو جودة الحياة العامة بين المجموعتين، وإن كانت النتائج تميل لصالح العلاج الإشعاعي بشكل طفيف.

ويستمر الباحثون في متابعة أكثر من ٥٠٠ مريضة ضمن التجربة الرئيسية، ومن المتوقع صدور النتائج النهائية بعد نحو ثلاث سنوات إضافية. ورحب الخبراء بالنتائج، لكنهم حذروا من تعديل خطط العلاج الحالية اعتمادًا على النتائج الأولية فقط، مؤكدين الحاجة لمتابعة طويلة المدى لتقييم سلامة وفعالية العلاج بشكل كامل.

مشاركة