اليوغا
اليوغا

تعتمد &#٨٢٢٠;اليوغا الساخنة&#٨٢٢١; على الحركات والمبادئ نفسها المعتمدة في اليوغا التقليدية، إلا أنها تُمارَس داخل غرفة تتراوح حرارتها بين ٣٢ و٤٠ درجة مئوية تقريبًا. هذا العامل الإضافي يجعل التمرين أكثر تحديًا، ويؤثر في استجابة الجسم بطرق قد تكون مفيدة لبعض الأشخاص وتتطلب حذرًا من آخرين.

وكغيرها من الأنشطة البدنية المنتظمة، يمكن لليوغا الساخنة أن تدعم الصحة العامة؛ إذ ترتبط الحركة المستمرة بتحسين جودة النوم، وتعزيز صحة القلب، وخفض مخاطر السمنة، وتقوية الجهاز المناعي. كما أن ممارسي اليوغا غالبًا ما يتبنون عادات صحية أخرى، مثل تحسين النظام الغذائي والابتعاد عن السلوكيات الضارة، ما يضاعف الفوائد على المدى الطويل.

وتساعد الحرارة على إرخاء العضلات والمفاصل، ما يسهل التمدد ويزيد من مدى الحركة، خصوصًا في مفاصل الورك والكتفين والركبتين. وتشير بعض الدراسات إلى أن ممارستها في أجواء دافئة قد تعزز مرونة الورك بدرجة أكبر مقارنة باليوغا في درجة حرارة عادية، وهو ما قد يفيد من يعانون من تيبس عضلي أو محدودية في الحركة.

ومن الناحية البدنية، تُعد اليوغا الساخنة نشاطًا يحرق السعرات الحرارية، وقد يساهم في تحسين تركيب الجسم عبر زيادة الكتلة العضلية الخالية من الدهون. وقد أظهرت دراسات انخفاضًا في الوزن ونسبة الدهون لدى بعض الممارسين المنتظمين، خاصة عند اقتران التمرين بتعديلات صحية في النظام الغذائي. مع ذلك، لا توجد أدلة علمية مؤكدة تدعم الادعاءات بأن بعض الحصص قد تحرق ١٠٠٠ سعرة حرارية في الجلسة الواحدة.

وتندرج اليوغا ضمن ممارسات &#٨٢٢٠;العقل والجسد&#٨٢٢١;، إذ تجمع بين الحركة الواعية والتنفس العميق، ما قد يسهم في خفض مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، وتعزيز القدرة على التعامل مع الضغوط اليومية. كما ارتبطت الممارسة المنتظمة بتحسن المزاج والشعور العام بالرفاهية وزيادة المرونة النفسية. ويمكن أن تساعد أيضًا في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب، رغم أن الأدلة المتعلقة بعلاج اضطرابات نفسية مشخصة لا تزال محدودة.

أما بالنسبة للمبتدئين، فقد تكون اليوغا الساخنة مناسبة لهم، لكن الحرارة تشكل عبئًا إضافيًا على الجسم. لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء، خصوصًا لمن يعانون من أمراض قلبية أو اضطرابات في ضغط الدم أو مشاكل في تحمل الحرارة. كما يُستحسن إبلاغ المدرب بكون المشارك جديدًا، وأخذ فترات راحة عند الحاجة، وشرب كميات كافية من الماء قبل وبعد التمرين، إضافة إلى النهوض ببطء بعد انتهاء الحصة لتجنب الدوخة.

في المحصلة، قد توفر اليوغا الساخنة فوائد جسدية ونفسية في آنٍ واحد، شرط الإصغاء لإشارات الجسم وممارستها بوعي واعتدال.

مشاركة