حذّرت الدكتورة تاتيانا تسفيتكوفا، المتخصصة في العلوم التربوية، من منح الأطفال هواتف ذكية في سن مبكرة، مؤكدة أن ذلك قد ينعكس سلباً على صحتهم النفسية والبصرية ومسار نموهم العام.
وأوضحت أن الطفل لا يحتاج إلى هاتف ذكي شخصي قبل بلوغه الحادية عشرة، مشيرة إلى إمكانية الاكتفاء بهاتف بسيط مزوّد بالأزرار لتأمين التواصل مع العائلة عند الضرورة. وشدّدت على أن امتلاك الهاتف يجب أن يكون مرتبطاً بمدى استعداد الطفل لتحمّل المسؤولية والالتزام بالقواعد، لأن الاستخدام المبكر قد يعرقل تطوره الطبيعي.
ولفتت إلى أن قضاء فترات طويلة على الإنترنت دون إشراف، والانخراط في الألعاب الإلكترونية، والتعرّض لمحتوى غير ملائم، كلها عوامل قد تؤثر على الحالة النفسية للطفل وتزرع مفاهيم غير مناسبة في ذهنه. كما حذّرت من تعريض الأطفال دون سن السابعة للشاشات لفترات طويلة، لما لذلك من تأثير خطير على مجال الرؤية المحيطية.
وأكدت تسفيتكوفا أهمية دور الأهل في تنظيم استخدام الهاتف، مشددة على ضرورة وضع قواعد واضحة قبل تسليمه للطفل، واعتماد رقابة أبوية فعّالة، إلى جانب تحديد أوقات استخدام الإنترنت بما يتناسب مع الروتين اليومي، كالسماح به بعد إنهاء الواجبات المدرسية والأعمال المنزلية وضمن مدة زمنية محددة.