في روتين صباحي معتاد، كثيرون يخلطون بين تناول القهوة والمكملات الغذائية، إلا أن تقارير صحية حديثة تحذر من أن هذا الجمع قد يقلل فعالية بعض العناصر الأساسية في الجسم.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health، تحتوي القهوة على مركبات مثل التانينات والبوليفينولات بالإضافة إلى الكافيين، ما قد يؤثر على امتصاص بعض الفيتامينات والمعادن أو يزيد من فقدانها عبر البول.
الحديد والفيتامينات القابلة للذوبان في الماء
تأتي مشكلة الحديد في المقدمة، إذ يمكن أن تقلل القهوة من امتصاصه بشكل ملحوظ عند تناوله مع المكملات، ما قد يؤثر على علاج نقص الحديد، ويُوصي الخبراء بترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بينهما. كما يمكن للقهوة أن تؤثر على الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، مثل فيتامين C ومجموعة فيتامين B، إذ يعمل الكافيين كمدر خفيف للبول ويسرع طرح هذه الفيتامينات خارج الجسم.
تأثيرات على العظام والنوم
تتداخل القهوة أيضًا مع امتصاص فيتامين D والكالسيوم، وهما عنصران أساسيان لصحة العظام، إذ تقلل القهوة من نشاط المستقبلات المسؤولة عن امتصاص فيتامين D وتزيد من فقدان الكالسيوم. كما قد تقلل من استفادة الجسم من معادن أخرى مثل المغنيسيوم والزنك نتيجة ارتباطها بمركبات القهوة.
أما الميلاتونين، هرمون تنظيم النوم، فيتأثر مباشرة بالكافيين، ما قد يؤدي إلى صعوبة في النوم إذا تم تناول القهوة والمكملات في وقت متقارب.
الحل في التوقيت
يشير التقرير إلى أن المشكلة ليست في القهوة نفسها، بل في توقيت تناولها. ويمكن تقليل التأثيرات السلبية عبر الفصل بين القهوة والمكملات لعدة ساعات. ورغم ذلك، تبقى القهوة جزءًا من نمط حياة صحي، لكن تنسيق توقيت تناولها مع المكملات ضروري لضمان تحقيق الفائدة الغذائية الكاملة.