التوت البري الأزرق
التوت البري الأزرق

أظهرت دراسة علمية أمريكية استمرت نحو عشرين عامًا أن تناول التوت الأزرق البري بانتظام يمكن أن يحقق فوائد صحية ملحوظة، خاصة على صعيد صحة القلب والجهاز الهضمي.

وخلال الدراسة، حلّل الباحثون بيانات جُمعت على مدى عقدين حول تأثير التوت الأزرق البري والتوت المزروع على الصحة. وتبيّن أن التوت الأزرق البري يتميز بقيمة غذائية أعلى، إذ يحتوي على نحو ضعف كمية مضادات الأكسدة مقارنة بالتوت المزروع، إضافة إلى نسبة ألياف أعلى بنحو ٧٢%، وكمية إضافية من مركبات الأنثوسيانين تصل إلى نحو الثلث.

وتُعد الأنثوسيانينات مركبات نباتية معروفة بدورها في حماية الأوعية الدموية وتقليل الالتهابات داخل الجسم، وهو ما ينعكس إيجابًا على صحة القلب والدورة الدموية.

وأظهرت التجارب أن الاستهلاك المنتظم للتوت الأزرق البري يساعد على خفض مستويات الالتهاب وتحسين وظيفة البطانة الداخلية للأوعية الدموية، وهي طبقة رقيقة من الخلايا تبطّن جدران الأوعية. وتلعب هذه الطبقة دورًا أساسيًا في الحفاظ على تدفق الدم بصورة طبيعية وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

كما لاحظ الباحثون أن هذه الفاكهة تسهم في تعزيز توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء وتحسين عمليات التمثيل الغذائي، ما ينعكس إيجابًا على صحة الجهاز الهضمي.

وينصح خبراء التغذية بتناول ما بين نصف كوب إلى كوب كامل من التوت الأزرق البري يوميًا للحصول على فوائده الصحية. ويمكن استهلاكه طازجًا أو مجمدًا أو حتى مجففًا، إذ تشير الدراسات إلى أن هذه الطرق في المعالجة تساعد على الحفاظ على معظم المركبات الحيوية النشطة الموجودة في ثماره.

وتشير أبحاث متعددة إلى أن التوت الأزرق يعد من الفواكه الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، ما يجعله عنصرًا غذائيًا مهمًا لدعم جهاز المناعة والمساعدة في مكافحة الالتهابات.

مشاركة