كشفت تجربة سريرية جديدة عن نتائج مذهلة لعقار ريتاترتايد الذي تنتجه شركة إيلي ليلى الأميركية، إذ ساعد المشاركين على فقدان أوزانهم بنسبة قياسية وصلت إلى 28.7% خلال 68 أسبوعًا، أي ما يعادل نحو 29 كيلوغرامًا لشخص وزنه 100 كيلوغرام، متجاوزًا فعالية معظم أدوية السمنة الحالية ومقتربًا من نتائج عمليات جراحات السمنة.
ويعمل “ريتاترتايد”، المعروف أيضًا باسم “الثلاثي جي”، من خلال محاكاة ثلاثة هرمونات طبيعية في الجسم (GLP-1 وGIP والغلوكاجون) لتقليل الشهية، وإبطاء عملية الهضم، وخفض مستوى السكر في الدم.
وشملت تجربة المرحلة الثالثة المسماة Triumph-4، التي استمرت 68 أسبوعًا، 445 شخصًا يعانون السمنة وآلام الركبة، واختبرت جرعتين من العقار مقابل دواء وهمي. وأظهرت النتائج فقدان وزن غير مسبوق، لكن هذا الإنجاز جاء مع ارتفاع معدلات الانسحاب: 18% في مجموعة الجرعة العالية و12% في مجموعة الجرعة المنخفضة، مقارنةً بنسبة 4% فقط في المجموعة التي تلقت الدواء الوهمي.
وأرجعت الشركة الانسحابات إلى فقدان الوزن المفرط الذي أثار قلق بعض المشاركين، خاصة أولئك الذين كانوا يتمتعون بمؤشر كتلة جسم منخفض نسبيًا، بينما تتراوح معدلات الانسحاب في أدوية السمنة الحالية مثل Zepbound ومونجارو حول 6% فقط.
إلى جانب فقدان الوزن، أظهر العقار تحسنًا كبيرًا في آلام الركبة بنسبة 75% لدى المشاركين الذين يعانون السمنة وآلام المفاصل، مع بعض الآثار الجانبية الشائعة مثل الإسهال والإمساك والقيء، إضافة إلى شعور بوخز أو حرقة في الجلد لدى 20% من متناولي الجرعة العالية.
وتخطط شركة “إيلي ليلى” لإصدار مزيد من النتائج خلال عام 2026، معتبرة أن هذا الدواء قد يكون خيارًا ثوريًا للأشخاص الذين يحتاجون لفقدان وزن كبير ويواجهون مشاكل صحية مرتبطة بالسمنة.