طوّر باحثون في جامعة ألبرتا دواءً جديداً قد يغيّر أساليب التعامل مع السرطان وأمراض القلب، عبر الجمع بين حماية عضلة القلب من آثار العلاج الكيميائي وتعزيز فعالية العلاجات المضادة للأورام.
ويستهدف الدواء بروتيناً يُعرف باسم ZNF281، من خلال مركب جديد يحمل اسم ZIM يعمل على تثبيطه. ووفق نتائج التجارب، أظهر هذا النهج قدرة على حماية القلب من التلف الناتج عن بعض العلاجات الكيميائية، وفي الوقت نفسه تقليل نمو الأورام ومنع انتشارها.
وأجريت التجارب على نماذج حيوانية مصابة بسرطان الرئة، حيث أظهر الجمع بين الدواء الجديد والعلاج الكيميائي التقليدي “أنثراسيكلين” نتائج إيجابية تمثلت في تراجع حجم الأورام وحماية وظائف القلب من التدهور. كما تكررت النتائج في نماذج أخرى لسرطان الجلد من نوع الميلانوما.
وأوضح الباحث الرئيسي في الدراسة أن البروتين المستهدف يلعب دوراً مزدوجاً، إذ يساهم في تلف خلايا القلب أثناء العلاج الكيميائي، بينما يدعم في الوقت نفسه نمو الخلايا السرطانية داخل الأورام.
وأشار الفريق إلى أن هذا البروتين ينشط بشكل أكبر تحت تأثير العلاج الكيميائي، ما يؤدي إلى إجهاد في خلايا القلب قد يسبب ضعفاً في عضلة القلب مع مرور الوقت، فيما يساعد في المقابل على تعزيز نشاط الخلايا السرطانية في بيئات منخفضة الأكسجين.
وبحسب الدراسة، تمكن الباحثون من تطوير مركب صغير يمنع ارتباط هذا البروتين بالحمض النووي داخل الخلايا، ما يؤدي إلى تعطيل مساره الضار على القلب والسرطان في آن واحد.
ويعمل الفريق حالياً على توسيع التجارب على نماذج حيوانية إضافية، تمهيداً للانتقال إلى التجارب السريرية، مع دراسة إمكانية استخدامه في أنواع أخرى من السرطان وأمراض القلب.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Science Translational Medicine، وسط آمال بأن يمهّد هذا الاكتشاف لنهج علاجي يجمع بين علاج السرطان وحماية القلب دون الحاجة إلى التنازل عن أحدهما.