يقدّم شرب الماء قبل النوم مجموعة من الفوائد الصحية التي قد تنعكس إيجابًا على الجسم وجودة النوم، إذ يُسهم في تحسين مدة النوم وجودته، إضافة إلى دعم الصحة العامة. ومع ذلك، قد يتجنب بعض الأشخاص تناول الماء قبل النوم مباشرة خشية الاستيقاظ ليلًا للتبول، إلا أن الدراسات تشير إلى أن الفوائد المحتملة قد تفوق هذه المخاوف عند الاعتدال في الكمية. ويوصى عادة بتقليل شرب السوائل قبل النوم بنحو ساعتين إلى أربع ساعات، مع الاكتفاء بكميات صغيرة جدًا قبل النوم مباشرة.
وبحسب تقرير نُشر في موقع «فيري ويل هيلث»، فإن شرب الماء قبل النوم ينعكس على الجسم بعدة جوانب إيجابية، أبرزها:
ترطيب الجسم:
يمتد النوم لقرابة ثلث اليوم، ما يجعل الحفاظ على ترطيب الجسم أمرًا ضروريًا. وفي حال عدم الحصول على كميات كافية من الماء خلال النهار، قد يساعد شرب كمية معتدلة قبل النوم في تعزيز الترطيب ودعم وظائف الجسم والعقل.
تحسين الهضم:
يلعب الماء دورًا مهمًا في عملية الهضم التي تستمر حتى أثناء النوم، إذ يساعد على تحسين حركة الأمعاء صباحًا، ويقلل الشعور بالجوع ليلًا، ما يحد من الإفراط في تناول الطعام قبل النوم، وهو ما ينعكس إيجابًا على جودة النوم.
تحسين جودة النوم:
يساهم الماء في تنظيم حرارة الجسم ودعم وظائفه الحيوية، بما فيها تنظيم دورات النوم، ما يساعد على نوم أكثر استقرارًا وجودة.
كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الترطيب الجيد قد يخفف من الصداع وآلام العضلات، ويساهم في تقليل بعض أعراض القلق والاكتئاب، نظرًا لارتباط صحة الجسم بجودة النوم والصحة النفسية.
في المقابل، فإن الإفراط في شرب الماء قبل النوم قد يؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر ليلًا للتبول، وهو ما يؤثر سلبًا على جودة النوم، حيث يعاني نسبة من البالغين من هذه المشكلة بشكل متكرر بعد سن الثلاثين. كما قد يسبب ذلك تفاقم أعراض حموضة المعدة لدى بعض الأشخاص.
لذلك، يُنصح بالاعتدال في شرب الماء قبل النوم، إما بتناوله قبل النوم بنحو نصف ساعة، أو الاكتفاء بكميات قليلة جدًا لتجنب الأضرار المحتملة مع الاستفادة من فوائده.