حذّر خبراء الصحة من المخاطر المحتملة لوصلات الرموش، التي تُستخدم على نطاق واسع لأغراض تجميلية بهدف إطالة الرموش الطبيعية وتكثيفها، مشيرين إلى أنها قد تتسبب في مشكلات صحية خطيرة للعين.
ويعتمد هذا الإجراء، الذي يُجرى عادة في صالونات التجميل، على تثبيت ألياف صناعية أو حريرية أو من فرو المنك فوق الرموش الأصلية باستخدام مواد لاصقة قوية ومقاومة للماء. ورغم أن هذه الوصلات قد تدوم بين ستة وثمانية أسابيع، فإن الرموش الطبيعية تتساقط تدريجيًا ضمن دورة نموها، ما يجعل المظهر يتلاشى دون صيانة منتظمة.
إلا أن هذه التقنية ليست خالية من المخاطر. فقد أورد تقرير لشبكة Medscape حالة امرأة تبلغ ٣٨ عامًا استخدمت وصلات الرموش لعدة سنوات، وعانت من مضاعفات مؤلمة بعد خضوعها لعملية جراحية، إذ منعت الوصلات جفنيها من الإغلاق الكامل، ما أدى إلى تهيّج العين وحدوث مشكلات مثل جفاف العين والتهاب الجفون وضرر في القرنية.
كما قد يعاني بعض المستخدمين من أعراض مثل الحكة والتورم والاحمرار، نتيجة الالتهاب أو الحساسية تجاه المواد اللاصقة. وقد يؤدي إهمال تنظيف الرموش، بهدف إطالة عمر الوصلات، إلى تراكم البكتيريا والشوائب، ما يزيد من احتمالية الإصابة بالتهابات مزمنة.
ويرتبط التهاب الجفون أيضًا بخلل في غدد ميبوميوس، المسؤولة عن الحفاظ على رطوبة العين، حيث قد يؤدي تلفها إلى جفاف مزمن وزيادة خطر الإصابة بمشكلات في القرنية مثل التقرحات والالتهابات. كما أن الرموش الاصطناعية الطويلة أو الثقيلة قد تعيق إغلاق الجفون بشكل كامل، ما يزيد من تهيّج سطح العين.
وفي بعض الحالات، قد تتسبب المواد اللاصقة في ردود فعل تحسسية تؤدي إلى احمرار وتورم، وقد تصل أحيانًا إلى تساقط الرموش الطبيعية.