عاد النجم الأميركي توم كروز إلى واجهة المشهد السينمائي ليس كبطل على الشاشة فحسب، بل كلاعب مؤثر خلف الكواليس، بعد أن تمكن من إفشال واحدة من أكبر صفقات الاستحواذ في تاريخ هوليوود، ممارساً ضغوطاً قوية أجبرت عملاق البث الرقمي نتفليكس على الانسحاب من المنافسة للاستحواذ على استوديوهات وارنر براذرز.
ووفق تقارير صحيفة «دايلي ميل»، اعتبر كروز (٦٣ عاماً) أن انتقال ملكية استوديو عريق مثل وارنر براذرز إلى جهة تركز على الشاشات الصغيرة سيهدد نموذج التوزيع السينمائي التقليدي، ما دفعه إلى العودة بشكل عاجل من لندن إلى الولايات المتحدة في يناير الماضي لممارسة ضغوط مباشرة داخل أروقة الشركة.
استخدم توم كروز ثقله السينمائي كأداة ضغط، مهدداً بالدخول في إضراب شخصي وتعليق كافة مشاريعه المستقبلية، بما فيها أجزاء جديدة من أفلام مثل «Top Gun» و»Days Of Thunder»، ما وضع الشركة في موقف حرج وأفضى إلى انسحاب نتفليكس، معززاً بذلك نفوذ السينما التقليدية.
وليس هذا أول موقف دفاعي لكروز عن السينما؛ فقد وقف سابقاً خلال جائحة كوفيد-١٩ لاستمرار الإنتاج في هوليوود، ومنع طرح فيلم «Top Gun: Maverick» رقمياً قبل عرضه في السينمات عام ٢٠٢٢، محققاً إيرادات بلغت ١.٥ مليار دولار، ليؤكد أن الشاشة الكبيرة لا تزال القلب النابض لصناعة الأفلام.