منذ إطلالتها الأولى، رسخت Nelly Karim مكانتها كواحدة من أبرز نجمات جيلها، بقدرتها اللافتة على الغوص في أعماق الشخصيات المركبة والمتناقضة. لم تعتمد فقط على البطولة المطلقة، بل تعاملت مع كل دور بوصفه مساحة لاكتشاف جديد، سواء في الدراما الاجتماعية الثقيلة أو الأعمال ذات البعد الإنساني، أو تلك التي تلامس هشاشة المرأة المعاصرة وتعقيداتها النفسية.
ومع كل موسم رمضاني، تبدو اختياراتها مدروسة، تميل إلى نصوص تثير الأسئلة وتفتح باب النقاش حول قضايا حساسة، بعيداً عن المباشرة أو الطرح الوعظي.
في الموسم الحالي، تعود كريم من خلال مسلسل ٨٢٢٠;على قد الحب٨٢٢١;، وهو عمل يمزج بين الرومانسية والتحليل النفسي والطرح الاجتماعي، في توليفة تراهن على عمق المشاعر لا على الإثارة السطحية. يشاركها البطولة Sherif Salama إلى جانب نخبة من الفنانين، وتدور الأحداث حول شخصيات تتقاطع مصائرها، لكل منها جرحها الخاص وحكايتها المؤجلة.
حب في مواجهة الخوف
من خلال شخصية ٨٢٢٠;مريم٨٢٢١;، تدخل نيللي منطقة إنسانية شائكة، تضع الحب في مواجهة الذاكرة، والخوف في مواجهة الرغبة في البداية من جديد. وتطرح الشخصية سؤالاً محورياً: هل يمكن للحب أن يبرر كل شيء؟
تقول كريم إن النص جذبها منذ القراءة الأولى، لأنه لا يقدم قصة عاطفية تقليدية، بل ينسج أكثر من خط درامي متداخل: نفسي واجتماعي ورومانسي، لكل شخصية فيه عالمها وأزمتها الخاصة، ما يمنح المشاهد فرصة للتعاطف مع أكثر من زاوية.
شخصية مثقلة بالتجارب
وتوضح أن ٨٢٢٠;مريم٨٢٢١; شخصية لا يمكن اختزالها، فهي امرأة تحمل آثار تجارب وصدمات سابقة تنعكس على قراراتها وسلوكها. التحدي، بحسب قولها، لم يكن في الأداء بقدر ما كان في الحفاظ على صدق التحول النفسي عبر الحلقات، والموازنة بين هشاشتها الظاهرة وصلابتها الداخلية.
معايير الاختيار
وعن معاييرها الفنية، تؤكد أنها تبحث أولاً عن نص يحمل فكرة حقيقية ويشكل إضافة لمسيرتها. فالقصة هي الأساس، وإن لم تشعر بتحدٍ جديد فلن تنجذب للعمل. وترى أن التنوع ضرورة للحفاظ على الشغف وتجنب التكرار.
وترى أن ٨٢٢٠;على قد الحب٨٢٢١; ينسجم مع هذه المعايير، لأنه يقدم عملاً متكاملاً تتشابك فيه المسارات النفسية والرومانسية والاجتماعية في إطار واحد يخدم فكرة أوسع عن العلاقات الإنسانية.
قراءة أعمق للآخرين
يشير العمل، بحسب كريم، إلى أن الأحكام السطحية قد تخفي وراءها آلاماً وتجارب غير مرئية، وأن السلوك القاسي أحياناً يكون امتداداً لجراح قديمة لم تلتئم.
تحضير وتعاون متجدد
في تحضيرها للدور، حرصت نيللي على دراسة الخلفية الاجتماعية والنفسية للشخصية، معتبرة أن التفاصيل الصغيرة هي ما يمنح الأداء صدقه. كما أكدت أن النقاش المستمر مع المخرج وفريق العمل ساعدها في تثبيت ملامح ٨٢٢٠;مريم٨٢٢١;.
أما عن تعاونها المتجدد مع شريف سلامة، فهو اللقاء الثالث بينهما، وتصفه بأنه تعاون قائم على تفاهم وانسجام أمام الكاميرا، ما ينعكس على مصداقية العلاقة الدرامية.
منافسة صحية
وفي ما يتعلق بالمنافسة الرمضانية، ترى نيللي كريم أنها ظاهرة صحية، لأن تنوع الأعمال يمنح الجمهور حرية الاختيار، ويدفع الفنانين إلى تقديم أفضل ما لديهم، ليبقى المشاهد هو الرابح الأول في نهاية المطاف.