حذّر خبراء بيطريون من أن التغير المفاجئ في سلوك الكلاب، وخصوصًا ظهور العدوانية، قد يكون مؤشرًا على مشكلات صحية كامنة أكثر من كونه سلوكًا مرتبطًا بالطبع أو التربية.
ووفقًا لتقارير طبية، فإن الألم أو الاضطرابات العصبية أو الخلل الهرموني يمكن أن تؤدي إلى تغيّرات واضحة في سلوك الحيوان، ما ينعكس أحيانًا على شكل عصبية أو عدوانية غير معتادة.
وتشير مختصون في الطب البيطري إلى أن أمراض الجهاز العصبي، مثل الصرع أو أورام الدماغ، قد تسبب اضطرابات سلوكية مفاجئة، فيما يمكن أن يؤدي الخرف لدى الكلاب المسنّة إلى شعور بالارتباك والتوتر.
كما يُعد الألم الجسدي من أبرز المحفزات للسلوك العدواني، سواء نتيجة إصابات أو أمراض المفاصل أو مشاكل الأسنان، إذ تقل قدرة الحيوان على التحمل ويصبح أكثر حساسية للمحيط.
وفي بعض الحالات، قد تكون الاضطرابات الهرمونية مثل قصور الغدة الدرقية أو مرض كوشينغ سببًا في زيادة التوتر والعصبية، إلى جانب تأثير بعض الأدوية التي قد تغيّر كيمياء الدماغ.
كما لفت الخبراء إلى أن بعض الأمراض المعدية، مثل داء الكلب، قد تؤثر مباشرة في الدماغ وتؤدي إلى تغيرات حادة في السلوك، إضافة إلى أن فقدان السمع أو البصر قد يسبب شعورًا بالخوف وعدم الأمان ينعكس سلوكيًا.
ويؤكد الأطباء أن مراقبة التغيرات السلوكية المفاجئة لدى الكلاب ضرورية، إذ قد تكون علامة مبكرة على مشكلة صحية تحتاج إلى تدخل بيطري، مشددين على أهمية الانتباه لإشارات التحذير مثل التوتر الجسدي وتجنب النظر والارتجاف قبل تطور السلوك العدواني.