أحد المشاركين
أحد المشاركين

أعلن منظمو جوائز «إيغ نوبل» الساخرة، التي تحتفي بالأبحاث العلمية غير التقليدية، نقل حفلها السنوي من الولايات المتحدة إلى أوروبا للمرة الأولى منذ تأسيسها.

وجاء القرار نتيجة مخاوف متزايدة من عدم تمكن الفائزين والصحافيين من الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة هذا العام.

وتأسست جوائز «إيغ نوبل» عام ١٩٩١ على يد مارك أبراهامز، رئيس تحرير مجلة «أبحاث غير محتملة» الفكاهية، كنسخة ساخرة تحاكي جوائز نوبل المرموقة. ويقوم شعار الجائزة على تكريم الإنجازات التي «تجعل الناس يضحكون أولاً، ثم تجعلهم يفكرون».

ويُنظم حفل توزيع الجوائز من قبل مجلة «أنالز أوف إمبروبابل ريسيرش»، على أن تقام الدورة السادسة والثلاثون هذا العام في مدينة زيورخ السويسرية.

وعادة ما كان الحفل يقام في الولايات المتحدة خلال شهر أيلول، قبل أسابيع قليلة من الإعلان عن جوائز نوبل الحقيقية.

وقال مارك أبراهامز، مدير الحفل ورئيس تحرير المجلة، في مقابلة عبر البريد الإلكتروني مع وكالة «أسوشيتد برس»: «خلال العام الماضي أصبحت زيارة الضيوف لهذا البلد غير آمنة. لا يمكننا بضمير حي أن نطلب من الفائزين الجدد أو من الصحافيين الدوليين الذين يغطون الحدث السفر إلى الولايات المتحدة هذا العام».

ويأتي هذا القرار في ظل حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الواسعة على الهجرة، والتي ركزت على ترحيل المهاجرين غير النظاميين في الولايات المتحدة، إضافة إلى تشديد الإجراءات المتعلقة بتأشيرات الطلاب وتأشيرات الزوار المتبادلين.

وعلى مدى السنوات الخمس والثلاثين الماضية، اعتاد الفائزون السفر إلى الولايات المتحدة لتسلم جوائزهم، حيث يستقبلهم الحضور بإلقاء الطائرات الورقية عليهم في تقليد ساخر يميز الحفل.

وفي العام الماضي، ضمت قائمة الفائزين فريقاً من الباحثين اليابانيين درس ما إذا كان طلاء الأبقار بخطوط تشبه خطوط الحمار الوحشي يمكن أن يمنع الذباب من عضها، إضافة إلى فريق من أفريقيا وأوروبا بحث في أنواع البيتزا التي تفضل السحالي تناولها.

كما شملت الجوائز عشر فئات مختلفة، بينها دراسة أوروبية توصلت إلى أن شرب الكحول أحياناً قد يحسن قدرة الشخص على التحدث بلغة أجنبية، وبحث آخر تابع نمو الأظافر لدى الإنسان على مدى عقود.

لكن أربعة من أصل عشرة فائزين العام الماضي اختاروا عدم السفر إلى بوسطن لحضور الحفل.

وكانت مراسم توزيع الجوائز تقام في السنوات السابقة في جامعات أميركية عدة، من بينها جامعة هارفارد، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة بوسطن.

وأوضح أبراهامز أن حفل هذا العام سيقام بالتعاون مع مؤسسات تابعة للمعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ وجامعة زيورخ.

ورحب عالم الأوبئة في جامعة زيورخ ميلو بوهان، الحائز جائزة «إيغ نوبل» عام ٢٠١٧، باستضافة المدينة للحفل.

وأشار أبراهامز إلى أن الحفل سيقام في زيورخ كل عامين، بينما سينتقل في السنوات الأخرى إلى مدن أوروبية مختلفة، مؤكداً أنه لا توجد خطط فورية لإعادته إلى الولايات المتحدة.

المصدر: الغارديان.

مشاركة