تسابق السلطات في بوليفيا الزمن لإتلاف ما يعادل ٦٢ مليون دولار من الأوراق النقدية التي تناثرت فوق مدينة إل ألتو عقب تحطم طائرة شحن عسكرية كانت تنقل أموالاً إلى البنك المركزي.
الطائرة كانت تحمل نحو ١٧ مليون ورقة نقدية بقيمة ٤٢٣ مليون بوليفيانو، وسقطت قرب مطار إل ألتو الدولي، ما أدى إلى مقتل ٢٢ شخصاً على الأقل وإصابة ٣٧ آخرين.
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ، اندفع آلاف السكان إلى موقع الحادث لجمع الأموال المتناثرة، فيما حاولت قوات الأمن إتلاف الأوراق النقدية لمنع تداولها. وأعلن رئيس البنك المركزي ديفيد إسبينوزا أن نحو ٣٠% من الشحنة سُرق قبل تأمين المنطقة، حيث قُدّر عدد المحتشدين بنحو ٢٠ ألف شخص، وتم توقيف ٤٩ منهم.
أعلن البنك المركزي إلغاء صلاحية جميع الأوراق النقدية التي تحمل السلسلة الخاصة بالشحنة، فيما حذرت هيئة الرقابة المالية (ASFI) من تداولها، مؤكدة أن أي محاولة لإدخالها إلى النظام المصرفي ستعرّض حاملها للمساءلة.
وتأتي الحادثة في وقت تواجه فيه بوليفيا معدلات تضخم مرتفعة قاربت ٢٥% العام الماضي، قبل أن تنخفض إلى أقل من ٢٠% مؤخراً، وسط مساعٍ حكومية لإنعاش الاقتصاد.