المقشوش
المقشوش

تحافظ الأسر السعودية على حضور الأطباق والحلويات التراثية خلال شهر رمضان المبارك، حيث تتزين موائد الإفطار والسحور بأصناف متوارثة تعبّر عن هوية كل منطقة.

وفي منطقة حائل يبرز طبق «المقشوش» كأحد أشهر الحلويات الشعبية المرتبطة بعادات الشهر الفضيل. ويُعد «المقشوش» رمزاً غذائياً تقليدياً يجمع بين بساطة المكونات وعمق الموروث الثقافي، وتحافظ العائلات على تقديمه بوصفه طبقًا أساسيًا خلال رمضان، رغم انتشار الحلويات الحديثة.

وتشير المصادر التاريخية إلى أن هذه الحلوى كانت معروفة بين عامي ١٨٢٣ و١٨٩١م، وقد صُنّعت من أرغفة صغيرة من دقيق الحنطة تُخبز على الصاج، ثم يُضاف إليها السمن ويُحلى بالعسل أو الدبس أو السكر حسب الرغبة. كما يرتبط المقشوش بموسم الشتاء ويُقدّم غالبًا إلى جانب القهوة أو الشاي في أجواء عائلية تقليدية.

وحظيت الحلوى باهتمام رسمي قبل ثلاثة أعوام، عندما صنّفتها هيئة فنون الطهي حلوى وطنية ضمن مبادرة «روايات الأطباق الوطنية وأطباق المناطق»، التي تهدف إلى توثيق وتصنيف الأطباق المحلية ذات الصلة بالهوية السعودية.

ويُظهر استمرار تقديم «المقشوش» خلال رمضان حرص المجتمع السعودي على إحياء تقاليده وتعزيز الروابط الاجتماعية، في مشهد يجمع بين أصالة الماضي وتنوع الحاضر.

مشاركة